📁 آخر الأخبار

العلوم الإنسانية وآفاق المستقبل ..علم الاجتماع أنموذجا - أحمد شحيمط

العلوم الإنسانية وآفاق المستقبل... علم الاجتماع أنموذجا - 

تم الحقق من هوية الكاتب
 أحمد شحيمط
كاتب من المغرب
تنفرد العلوم الإنسانية بوظائف مهمة في الحفاظ على التراث الثقافي والهوية الاجتماعية وذاكرة الشعوب عند تقديم دراساتوافية عن المكون الاجتماعي والنفسي والثقافي .
وعند الولوج إلى التنوع والتناقض . الذي يطبع عالم  الروح والثقافة .حيثاعتبر علماء  الاجتماع  الألمان  المتأثرين  بماكس فيبر  وبالابيستيمولوجية  الكانطية  ضرورة  التمييز بين  عالم  الظواهروالشيء في ذاته. ومن ثمة قابلية الفهم البشري في بناء معرفة تتعلق بعالم الإنسان .الذي  يزداد تعقيدا  دون معالجة إذا ظلت الآليات المعتمدة مستلهمة  من مناهج العلوم  الطبيعية . لذلك  ينبغي التمييز بين عالمين  متناقضين . عالم الطبيعة  والأشياءالمادية  وعالم  الروح  والثقافة  كإنتاج  للفكر والمعنى  .

هذا  التمييز  أضحى اليوم  محسوما  نحو بناء  نظريات  في العلوم الإنسانية  . ورصد  التغيرات التي طرأت على العصر. وبالتالي  أصبح  من  اللازم أن  تساير العلوم  الإنسانية  القضاياوالمشاكل المطروحة  اليوم .وليس العناية  بالمناهج .هناك ظواهر جديدة تستدعي الفهم والمقاربة  العلمية .فالعلوم  الإنسانية  باعتبارها علوما تعتمد الحوار  والتنوير . وتغذية  الوعي  بالمعرفة  الممكنة من عالم  الذات في  سبر  أغوارها .
   ومن عالم الواقع الاجتماعي  في فهم المعاني  والأفعال  وعلاقة  الفاعل الاجتماعي  بالمجتمع . وما يتعلق بالرموز والقيم  والأهدافالتي يستسيغها الفرد ذاته . ومن عالم الثقافة  والطقوس والعادات التي تزيدنا  قناعة في التعرف  على الوحدة  والتعدد التي تميز الثقافات الإنسانية .ليست  العلوم الإنسانية  ضد  التقدم  والنجاعة  في النتائج .والدراسات التي  تقدمها العلوم  الوضعية  لكنها  ضد  التسليع  والاستلاب  والاغتراب  .وصناعة  الثقافة . والجمهور  المستهلك .  المستهدف في التنوير هنا  الإنسان المطالب  ببناء حس نقدي . وطموح   نحو الفهم  والتغيير لأوضاع اجتماعية وثقافية في مجتمعات رأسمالية أنتجت  مشاكل وتناقضات تقتضي من عالم  الاجتماع مثلا  استيعابها  والبحث عن حلول عملية .
   إن عالم الاجتماع بصفته ذات يعيش  في المجتمع الذي  يحلله وهو  يتمتع  بتجارب  معاشة  في هذا  المجتمع  .تساهم  في تكوين نظرته  السوسيولوجية  حول  هذا المجتمع .  فالمساهمة  الفردية لكل عالم  اجتماع في  فهم المجتمع  .لا يمكن أن تقتصر على جمع  وتسجيل  "الوقائع" .

 إنهذا العالم حين يمارس علم الاجتماع  يفكر بالعلاقة مع العالم وتجربته  في العالم . وأخيرا  يفكر في عالمه  بهذه الطريقة .  ينتهك الحدود الساكنة والجامدة بين الاختصاصات الأكاديمية  المنتظمة .كما  ينتهك  الحدود الفاصلة بين الأسطورة الفلسفية والأسطورة  السوسيولوجية (1). التجربة الحية للعالم (الباحث) مفيدة في قراءة الواقع الاجتماعي للتفسير والتنبؤ  بالمستقبلالقريب والبعيد .لا شك أن العلوم  الإنسانية أصبحت ضرورة  ملحة  في عالم  اليوم الذي  يشهد تعقيدا في شبكة  العلاقات الاجتماعية . وتدخلا من قبل القوى الحية في المجتمع . وفاعلين في ميدان البحوث الاجتماعية والنفسية . وفهما  أكثر  للثقافة العالمية . فمن  تنوع  الفعل الاجتماعي  تشكلت عدة  فروع  في العلوم الإنسانية. ولاحت  تخصصات وانقسامات  في ميدان البحث . هذه الحقول  المعرفية  أضفت نوع من التنوع  في سبيل الفهم  .وإعادة  البناء للواقع الاجتماعي .والتفاعل بين الفرد وذاته . وبين الفرد  والجماعة .

 إذا كان ستراوس  اندهش  بالفعل  من  الغنى  والتنوع  الذي  تعرفه ما يسمى  بالمجتمعات "البدائية " في أشكال  التبادل  وأنماط  العيش  والعادات . فان  الاندهاش  يزداد قوة  في  عالم اليوم  من  التمازج  والتثاقف والتجارة الواسعة  بين البلدان .وحالات الصراعات  والحروب  والفرار نحو عالم  أكثر أمنا . لذا  فالعلوم الإنسانية  مطالبة  بتجاوز البحث عن الحقيقة الصارمة  إلى  توسيع دائرة  البحث الميداني  والخيال لاقتراح  فرضيات  وحلول للعصر .  أن   يكون الباحث  طبيبا  يشخص  ويحلل  .ويضع  بصمة  المعرفة على المشاكل  والتغيرات  الآنية  التي  يعيشها  العالم.  لقد استوعب رايت  ميلز في الولايات  المتحدة  الحاجة  إلى معنى  جديد  للسوسيولوجيا عن طريق الخيال  والكف عن  اجترار
المشاكل السابقة  من القرن التاسع عشر في علم الاجتماع  الكلاسيكي. على أن يكون العلم في خدمة  الإنسان عند  التحرر من العامل الايديولوجي والنزعة المحافظة وعدم  الانسياق وراء  النزعة  العلمية  الصارمة في  العلوم  الوضعية . إن علم الاجتماع وعلماء الاجتماع . كي ينجزوا طموحهم وبرنامجهم في فهم المجتمع . عليهم أن يأخذوا بوعي وبصراحة . موقعا لهم  في  عصرهم . وذلك على  المستويين  الفكري النظري  والاجتماعي. .يضع العلم في  مركز تحليله . الفرد  المتموضع داخل المجتمع الراهن ونشاطاته (2).

 هذا الفرد الذي يمارس  فعلا .ويصبغ معنى ودلالة يستدعي من العالم .أن  يرصد هذا الفعل قصد تصنيفه .وتأويله وفق  نوايا  ومقاصد  الفاعل . وهذا  يترك  انطباعا  أوليا على انزياح علم الاجتماع  نحو الأخذ بالمنطق الذي يروم  الابتعاد  والتحرر من  هيمنة  المنهج  الوضعي . ينبغي  أن  يتحقق  التوازن  الواضح  بين  الاهتمام   باستقلال عالم الاجتماع وبين الأساليب. التي يؤثر بها محيطه الاجتماعي على عمله .غير أننا إذا لم نتحدث عن ذلك بأسلوب يساعد عالم الاجتماع على إدراك هذا المحيط على انه يتعلق به . فانه يدرك ذاته أبدا في إطار هذا المحيط . ومع ذلك فحينما يتم تنشيط هذه المسألة بنوع من الحساسية تجاه أهمية الواقع الشخصي لعالم الاجتماع (3) . يعني أن العالم في  ميدان العلوم الإنسانية   ليس  ذات  كائنة  في  أبراج عالية .  يعيش التأملات  الفلسفية  دون  احتكاك  بالواقع .  فالعالم  مطالب في بناء المعرفة بالظاهرة .أن ينطلق من الآراء الموجودة ومن الثقافة حينما يحتك مباشرة باليومي . وان اهتمامهم يجب أن  ينصب على ميادين أخرى كالسياسة والثقافة.  وأشكال الخطاب في حقول متباينة . فغالبا ما تعترض العالم صعوبات مهنية  تفرض نوعا من التحيز للمؤسسة التي يعمل لصالحها. وللميولات الأيديولوجية المغلفة بالحياد والموضوعية خصوصا  في وضع الفرضيات  المناسبة  والسياق الفكري والفلسفي  للنظريات المهيمنة . ودحض  النظريات  الأخرى . فعلى  سبيل  المثال  لا الحصر الرفض الذي يبديه من البداية علماء الاجتماع المعاصرين من النظرية  الوظيفية البنائية  للأطروحة الماركسية  منخلال التشكيك بالفكرة التي تدعي أن الرأسمالية تعاني من أزمات. وان  منطق الصراع  الاجتماعي  يعتبر محركا  للتطور وانهيار النموذج الرأسمالي مسألة حتمية .وتستلهم الوظيفية البنائية  الإطار المرجعي من إسهامات الرواد الأوائل خصوصا إميل دوركايم وماكس فيبر وهربرت سبنسر . في تحليل النسق الاجتماعي والحفاظ على التوازن داخله .وتحليل أنماط الفعل وادوار الفاعل  في المجتمع . واصلت النظرية  الاجتماعية تقديم  الرؤى في مجال  الدراسات الميدانية  والتنظير لأجل بناء
نظريات متوسطة وبعيدة المدى عند كل من روبرت ميرتون  وتالكوت  بارسونز . ترى الوظيفية  أن نسق القيم  هو العامل الحاسم المؤثر في  النسق  الاجتماعي . وذلك لان  باسونز يرى أن  نسق الموجهات  القيمية الذي يلتزم  به أعضاء أي نسق اجتماعي يمكن أن يكون بمثابة نقطة  مرجعية  أساسية  لتحليل البنية  والعملية في النسق الاجتماعي( 4). نسق القيم مفتاح التكامل والانسجام داخل النسق . وعلى خطى بديلة تجمع بين عامل القيم المادية والقيم الرمزية جاءت الدراسات الاجتماعية عند  عالم  الاجتماع  الفرنسي ببير  بورديو (1930-2002)  للتوحيد  بين النظرية الماركسية  في مفهوم  الصراع  والبعد الاقتصادي ومفهوم القيمة والفعل عند ماكس فيبر. يعني  أن العداء الفكري  والإيديولوجي بينهما مستمر في  قراءة  الواقع الاجتماعي. وكيف يعاد إنتاج الثقافة السائدة . وتلك الوحدة  بين السياسي  والاقتصادي في الهيمنة  والسيطرة  بطرق  ناعمة  وغير مرئية لإعادة إنتاج الثقافة . عالج بورديو هذه  المعطيات في دراسته عن النسق  التربوي  والتعليمي  في فرنسا  في  كتاب "إعادة الإنتاج " وكتاب "الورثة " عن غياب التوازن والمساواة بين الطبقات الاجتماعية في مجال التعليم  .والارتباط بالثقافة .وتحليل المشهد الثقافي والسياسي في واقع هيمنة  الفكر الليبرالي والبعد  الإيديولوجي للآلة الإعلامية .وتحريرا لعلم الاجتماع من النظرة الكونية نحو أفاق نقدية تعيد بناء الوعي  والمعرفة  بالظواهر الاجتماعية  الجديدة  التي  تخترق  العالم وتعبر عن البؤس والأفق الذي  يرسم  الممكن  في التحقق  والتغيير . وحتى نصنع  نظرية  عامة  لإعادة  إنتاج  التراتبيات الاجتماعية . وان نخول لأنفسنا  وسائل فهم  مختلف أنماط  أعادة  الإنتاج . فلا ينبغي فقط  تشييد صورة  نسق إعادة  الإنتاج (مؤسسات تعليمية .سوق الشغل .الحق في الإرث .حق الملكية . الخ... ). لكن ينبغي أيضا  إعادة تأسيس ذلك  المتعلق بنسق إستراتيجية إعادة الإنتاج في مختلف أبعاده(5). في المستوى الثقافي والاقتصادي والتربوي  التعليمي  والبيولوجي  الوراثي.
وهذا الشكل من الإنتاج  يمارس فيه  الإقصاء  والانتقاء  والتوجيه. ويؤسس على الإرغام  بطرق تنبني على الطبع والتطبيع أو على الليونة والقهر . يدار الصراع في حلبة القطاعات الاجتماعية .وتتجلى الوحدة  بين السياسي والاقتصادي . لذلك  فان إعادة الإنتاج تقدم نفسها كتفكير في كيفيات إدارة العنف  الرمزي الذي  يوجد في ميدان  التأسيس والاعتراف. وإعادة  إنتاج نظام  اجتماعي  وجعله شرعيا (6). ويتجلى هذا عند  بيير  بورديو في عمله "إعادة الإنتاج " عند  تحليل  الأشكال الثلاث للبيداغوجيا من الفعل  والعمل  والسلطة . 

هذا  التكامل موجه  بالدرجة  الأولى نحو إعادة  إنتاج المنظومة  الفكرية  السائدةوالمهيمنة . وشرعنة الخطاب الموجه وإنتاج "الهابيتوس" من جديد يلائم  السائد في المجتمع و"هابيتوس "الطبقة  المهيمنة
يفرز آراء ومواقف سياسية واجتماعية . إنتاج الرأسمال المادي  والرمزي معا . وإرغام الطبقة  المسودة في الإذعان  بدونمقاومة من جراء التلقين المؤسس على قوة العمل البيداغوجي الذي يستند في طبع الثقافة السائدة استنادا على السلطة والعمل البيداغوجيين . وهكذا يتجلى استمرارية النسق  بنفس الآلية  التي يراد لها أن تستمر . هناك  بالفعل تحليل  للحقول المعرفية المختلفة التي تعني التشابك بين الرمزي والمادي . وبين السياسي والثقافي. والاقتصادي  والتربوي .في عالم ليبرالي  يزداد شراسة في تطويع الأجساد. وصناعة  العقول . كما يؤدي  التليفزيون  اليوم دورا في نشر  الفكرة من خلال  القبول  باللعبة
والتنازل للظهور على شاشات  التلفزة . ومن المعلوم أن  القنوات الإعلامية  الكبرى مملوكة  للشركات الكبرى حيث يهيمن البعد الاقتصادي والتسويق والإرباح ونسبة المشاهدة ونوعية البرامج .والجمهور المستهدف . فالتليفزيون يمارس  نوع  من العنف الرمزي على المشاهد . يسعى التلفزيون إلى دفع الأمور نحو إضفاء طابع "الدراما" وذلك بمعنى مزدوج : انه يضع في المشهد . في الصورة واقعة أو حدثا . ثم  يقوم  بالمبالغة  في أهميتها .خطورتها وفي صفائها الدرامية  والتراجيدية (7).
ويلعب على أوتار الكلمات وتسويق الصورة التي تؤدي بالمشاهد إلى رؤية الأشياء والاعتقاد الصحيح في الأخبار الواردة والأحداث الجارية . يمكن تكوين وعي مزيف لا يرقى إلى  مستوى  الحقيقة .وتبقى المصادر وحيدة في التيقن  من الأخبار.

إن عالم الصحفيين عالم يتسم بالانقسام . ففي داخله كل أنواع الخلافات والأزمات. المنافسة والمعارضة .هذاا يعني أن تحليلي يظل صحيحا .  لأنني اعتقد  أن  الإنتاج  الصحفي على عكس ما نعتقد  هو إنتاج  غير متجانس  إلى حد كبير  (8). والفروقات ترجع إلى ألوان الصحف والقنوات  الإعلامية والمنابر التي تحركها دوافع  سياسية  واقتصادية  وثقافية . وتقاس من  خلالها  نسبة  القراءة   والمشاهدة   والمبيعات  للصحف  والمجلات .  ويلعب  الإعلام على  وتر الأخبار  والعناوين  الكبيرة والمحظور والممنوع والمراقب من النشر والخاضع  للرقابة .  توجد "عقلية أوديماتية "  كما قال  بورديو  همها
الأساسي هو قياس الإقبال في أروقة صالات التحرير ودور النشر . والمباهاة بالنجاح والزيادة في المداخل التجارية . ونسبة الإقبال والمتابعة .عالم التجارة والتسويق والتسليع والإقبال على البضاعة  والمنتوج .وتحفيز الناس من خلال الإشهار على الاستهلاك وبناء نمط من  العقول أريد  لها أن  تبقى كذلك . في الاختيار  للموضوعات  نابع  من الأهداف  المرسومة  في الإعلام . ومن السبق والإثارة . وخاصية أخرى غير مرئية  في هذا الفضاء الإعلامي تتمثل كما يقول  بورديو  في منطق اللغة المستخدمة ذاتها . هناك قواعد ضمنية لهذه  اللعبة. التي سيتم القيام بها . كل عالم من العوالم الاجتماعية  المختلفة ممن ينتشر ويدور خطاب معين له . تركيب محدد بحيث يتبع ذلك أن هناك  بعض الأشياء  التي يمكن قولها . وأخرى لا يمكن  أن تقال(9). لعبة الكلمات والمشاحنات والحوارات التي تكتسي  طابعا صراعيا في حلبة  المنافسة على  تطويع الكلمة  ونقلها إلى  المشاهد. وصراعات  بالجملة  بين  الإعلاميين على المواقع  والمنافذ .وفي العلاقات  المتشابكة  التي تعطي  انطباعا باستقلالية  التلفزيون . فالغوص في العمل الإعلامي يثبت أن التلفزيون أداة  مسخرة  من قبل  قوى  معينة  .موجهة لإعادة
إنتاج النسق الفكري والاقتصادي بنوع من الليونة  والنعومة .

 لا يهدأ التساؤل عن الحقيقة  في العالم  الاجتماعي  والسياسي والثقافي في دراسات بيير بورديو . يقظة عالم الاجتماع  وصيحته  في  التحليل والكشف لإعادة  تشكيل  الوعي وبناء جدار للمقاومة .لا يهدأ من طرح الأسئلة عن عالم اليوم . والظواهر المهدد للقيم الإنسانية .والممارسات الثقافية والأذواق . وادوار المثقفين في ظل هيمنة الثقافة الليبرالية الجديدة بقيمها الاستهلاكية ... يبدو أن بيير بورديو ليس من طينة العلماء القابعين في  الأبراج العالية . أو المنظرين في العالم المثالي . نموذج للمفكر المناضل  الذي عاين المشهد  السياسي  والثقافي . المنخرط  والمتمرس في الحياة اليومية . فلا جدال في أن بورديو يستمد فاعليته النضالية من مصداقيته الفكرية أي من مرجعيته كعالم  اجتماع قدم أدوات مفهومية جديدة للتحليل . ومقاربة الظواهر الاجتماعية .مثل الحقل والعرف ومبدأ التمايز . والحس العملي والرأسمال الرمزي . والبنية  التفاضلية 10).

 وان كان عالم الاجتماع  يمارس نقدا على الليبرالية  الجديدة . ويستلهم  الرؤى  والمفاهيم من ماركس وفيبر  ودوركايم  . ومن الفلاسفة  المعاصرين فان هذا التنوع  والغنى في البنية المفاهيمية  دليل على صعوبة إدراك العالم بدون الانفتاح على الحقول المعرفية. وفي حرفة عالم الاجتماع وتمرسه في النقد والملاحظة العلمية تتجدد قواعد البحث السوسيولوجي .

الهوامش
(1) يان سبورك " أي مستقبل لعلم الاجتماع ؟ " ترجمة حسين منصور الحاج . الناشر كلمة ومجد . المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع . الطبعة الأولى 2009 ص82
(2) يان سبورك "أي مستقبل لعلم الاجتماع ؟ "ص129-128
(3) الفن جولدنر "الأزمة القادمة لعلم الاجتماع الغربي " ترجمة علي ليلة . المشروع القومي للترجمة . الطبعة الأولى 2004 ص 121
(4)احمد القصير "منهجية علم الاجتماع بين الماركسية والوظيفية والبنيوية "  الطبعة الثانية ص109
(5)ستيفان شوفالييه وكريستيان شوفيري "معجم بورديو " ترجمة الزهرة إبراهيم . الطبعة الأولى 2013 ص49
(6)ستيفان شوفالييه وكريستيان شوفيري " معجم بورديو " ص 50
(7) بيير بورديو " التليفزيون واليات التلاعب بالعقول " ترجمة درويش الحلوجي . دار كنعان للدراسات والنشر والخدمات الإعلامية . الطبعة الأولى 2004 . ص 50
                                                           (8) بيير بورديو " التلفزيون واليات التلاعب بالعقول " ص55
(9)بيير بورديو "التليفزيون واليات التلاعب بالعقول " ص76-77
(10)علي حرب "أصنام النظرية وأطياف الحرية " المركز الثقافي العربي . سلسلة الفكر 2010 ص17-18

فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات