تنتقد الفلسفة الايكولوجية عند هانز يوناس الفلسفات التقليدية لأنها كَرَّسَت فكرة "المركزية البشرية" من خلال تمييزها بين الإنسان والطبيعة وأعطته حق السيطرة عليها.كما تنتقد الفعل الإنساني المعاصر الذي زاد تدخله في الطبيعة مُستَعِينًا في ذلك بالتقدم العلمي والتكنولوجي. أمام هذا الوضع الايكولوجي الخطير أراد هانز يوناس أن يُؤَسِّسَ لأخلاق جديدة تحمي حاضر ومستقبل الطبيعة والإنسانية من أفعال الإنسان مُؤَكِّدًا على أن الطبيعة ترتبط بالقيمة وتسعى للحفاظ على وجودها مثل الإنسان الذي يجب عليه أن يَتَحَمَّلَ مسؤوليته اتجاهها لأنه هو من أَلحَقَ الضرر بها، وهذا ما تدعوا إليه "أخلاق المسؤولية" التي تتطلع نحو مستقبل أفضل للطبيعة والإنسانية معا.
تعتبر الفلسفة الايكولوجية عند هانز يوناس أنموذجا متميزا من الفلسفات الغربية الراهنة التي تنتقد المركزيات التقليدية وتعمل على ربط جسور التواصل مع الآخر المختلف ، فهي تنتقد فكرة " المركزية البشرية " التي تعتبر الإنسان سيدا على الطبيعة وتحاول بالتالى اعادة التأسيس لعلاقة الإنسان بها ، فما دام الإنسان قد عاث فسادا في الطبيعة فلا بد عليه وحده أن يعمل على تصحيح هذا الخطا، لذا تدعونا الفلسفة الايكولوجية عند هانز يوناس إلى ضرورة الإسراع في الحد من استغلال الإنسان الطبيعة والعمل نحو المحافظة عليها من خلال اخلاق المسؤولية.
إن أخلاق المسؤولية " عند يوناس هي قراءة نقدية جديدة ليس للأخلاق التقليدية فقط التي توصف بأنها أخلاق في خدمة الإنسان و مصالحه- و إنما كذلك للتكنولوجيا المعاصرة التي تسعى إلى خدمة مصالح الإنسان على حساب الطبيعة، لذلك فإن هذا العقل التكنولوجي أصبح اليوم أكثر من أي وقت مضى في حاجة إلى تهذيب أخلاقي وهي المهمة التي تعمل " أخلاق المسؤولية " عند یوناس على انجازها، ومنه مبرر تسميتها لهذه المقاربة بالفلسفة الايكولوجية عند هانر بونس .. نحو اخلاق جديدة لمستقبل الطبيعة والإنسانية " محاولين الإجابة عن الأسئلة التالية :
كيف تعاملت الفلسفة الايكولوجية عند هانز يوناس مع موقف الفلسفة التقليدية من علاقة الإنسان بالطبعة ؟ وما موقفها من تدخل التكنولوجيا في الطبيعة ؟
وكيف تدعوا " أخلاق المسؤولية إلى الدفاع عن حقوق الطبيعة والأجيال القادمة ؟

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة