![]() |
| الحركات الإحتجاجية تحت فوضوية الإعلام : |
الحركات الإحتجاجية تحت فوضوية الإعلام :
- الكاتب
- حمزة بن سعيد
- طالب باحث في علم الاجتماع
تعتبر الحركات الاحتجاجيه انطلاقا من الانشطه التي تقوم بها و المطالب التي تدافع عنها تلفت انظار المجتمع بشكل كبير, لكن ما يجعل هذه الحركات تنشر نشاطاتها وتصل الى ابعد مدى, نجد وسائل الاعلام المختلفه التي تلعب هذا الدور, اي الوسيط بين الحركات الاحتجاجيه ووصولها الى المجتمع على نطاق واسع.
مما لاشك فيه ان مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في إيصال صوت هذه الحركات الى ابعد مدى, فحسب اعضاء ومناضلين في حركات (×) ، اكدوا جميعا على ان المواقع الافتراضية امثال "الفيسبوك" و " تويتر " قد ساهمت وساعدتهم في نشر افكارهم و إيصال صوتهم الى المواطنين و المجتمع كافه سواء على المستوى الوطني او العالمي، وكذلك ساهمت في نشر اخبار اتهم و مواعيد وقفاتهم الاحتجاجيه ومكانها، وخير مثال هو المعركة التي كانت في كلية العلوم بتطوان سنه 2016، فصداها وصل على مستوى العالم العربي من خلال المنشورات و الفيديوهات التي كانت تنشر في مختلف الصفحات الفيسبوكية.
وكمثال اخر نعزز به ما جاء على قولنا هو حراك الريف، فما جعل هذا الحراك ينتشر على نطاق واسع ويصل الى العالم بأسره، فالمواقع الافتراضيه كانت سبب في ذلك عن طريق البث المباشر الذي كان ينقل أحداث المسيرات و الاحتجاجات مباشره على صفحات الفيسبوك ، وكذا التغريدات التي كانت تكتب في موقع "تويتر"، وهذا اذا كان يدل على شيء فإنما يدل على أن مواقع التواصل الاجتماعي لها دور جد فعال في نشر انشطة مختلف الحركات الاحتجاجيه و في توصيل الفكرة و المعلومة الى شتى شرائح المجتمع.
و كنقطة أخرى، فهذه المواقع لم تنحصر في نشر نشاطات مختلف الحركات الاحتجاجيه فقط، ولكن كانت هي بدورها منطلق لمجموعة من الثورات الكبرى و العظمى، ومن منا لا يعرف الثوره الفرنسيه و الثوره التونسيه والمصريه، كذلك حركة 20 فبراير والتي كانت بداياتها من هذه المواقع الافتراضيه الى ان خرجت الى ارض الواقع .
من هنا ننتقل من ما هو افتراضي الى الصحافه و الاخبار التلفزيونيه و التي تساهم هي بدورها الى حد ما في نشر بعض من أحداث هذه الحركات الاحتجاجيه، لكن مختلف الحركات ومعظمها تعتبر على ان الصحافه والاخبار التي تبث في القنوات التلفزيونيه تحرف مختلف الوقائع والاحداث، ولا تظهر الوجه الحقيقي لهذه الإحتجاجات، باعتبار ان هذا الصنف من الإعلام يحاول ان يوصل الى المجتمع فكرة خاطئه ومغايره عن مبادئ و قيم هذه الحركات، فهي لا تصرح بأن هذه الحركات تطالب بالحقوق المشروعة و المذكوره في الدستور، وتساهم قدر المستطاع في استرجاع حقوقها المنتهكه بطرق سلميه وديمقراطيه، بقدر ما تصفها بأنها تخرب الممتلكات العموميه وتحاول خلق البلبلة وزعزعت أمن واستقرار البلاد .
ومن هنا يمكن ملاحظة ان هناك جهه تنقل الاحداث و الوقائع كما هي سواء كانت سلبيه او ايجابيه، وجهة اخرى تحرف الأحداث وتزيف الوقائع وتمرر معلومات خاطئه، مما يجعل المجتمع الذي يكتسب هذه المعلومه في دوامه من الحيره وعدم الثقه، باعتباره امام اصناف متعدده من الاعلام تتحد مهمتها في نقل الحدث و الخبر إلى المجتمع لكن تختلف المعطيات فيما بينها .

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة