دور المثقف، قراءة في مقاربة نعوم تشومسكي
الكاتب : فريدة كافي . عبد الحليم بلواهم .
الملخص
يهدف هذا المقال إلى توضيح دور المثقف عند الفيلسوف المعاصر نعوم تشومسكي. وهي مسألة جوهرية أخذت حيزا كبيرا من اهتمامه، سعى من خلالها إلى إعادة فتح النقاش حول الدور المنوط بأي كاتب أو مثقف. ويربط تشومسكي دور المثقف بفكرة الالتزام، وعلى وجه التحديد الالتزام الأخلاقي الذي يتمثل في كشف أكاذيب السلطة وقول الحقيقة، منطلقا من فرضية مفادها أن مكانة المثقف في المجتمع تسمح له أن يكون عنصر مؤثر له دوره في تنوير الوعي الاجتماعي، ساعيا في الوقت نفسه إلى جعل الثقافة مِعْوَلا لتحطيم أساطير السلطة وفضح ممارساتها، وتعرية آليات الضبط والهيمنة واستبعاد الآخر. من هذا المنطلق، أصبح دور المثقف عنده هو فحص لعلاقته بالسلطة، هذه العلاقة التي طرح من خلالها مستويات أخرى للصراع ومقاومة الهيمنة.
سؤال المثقف و دوره في الحراك الاجتماعي ليس بالأمر الجديد على الساحة الفكرية. فهناك العديد من الباحثين والمفكرين الذين أشبعوا هذا الموضوع درسا انطلاقا من مشارب متنوعة واختصاصات عديدة. لكن الثابت هو أن هناك عدة تحديات تفرض على الفكر إعادة مساءلة دور المثقف، ووضع عمله أمام استفهام كبير، خاصة ما يشهده العالم اليوم من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية استدعت ضرورة تفعيل دور المثقفين في مواجهة مختلف صور التهميش والسيطرة التي باتت تمارسها الدول العظمى خاصة الولايات المتحدة من خلال شركاتها الكبرى التي بسطت هيمنتها على مختلف المنابر الإعلامية في العالم، الأمر التي تمكنت من نشر العديد من المشاريع الثقافية وفق النموذج الأمريكي، غايتها تنميط الثقافات المختلفة في قوالب عامة شاملة محكومة بآليات السوق. وهو عنه جل ما عبر ورج ريتزار بتحويل المجتمع بأسره إلى بضاعة...
وتسعى هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على تحليل مقاربة المفكر "نعوم تشومسكي" لدور المثقف اليوم خاصة وأنه مفكر أمريكي معارض لمشاريع الهيمنة الأمريكية بصفة خاصة، والغربية بصفة عامة، كما يهدف هذا البحث إلى معرفة الضغوط التي تفرضها كل من السلطة السياسية والاقتصادية على المثقف، والتي تجعل من حضوره الفكري ضرورة ملحة لرفع مختلف أشكال الحجب والإزاحة التي تمارسها السلطة....
الكلمات المفتاحية
النخبة- المثقف- السلطة- الحقيقة

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة