المخابئ الانتربولوجية : التصوف و تقديس الاضرحة أنموذجا
الفرفار العياشي
استاذ مادة الفلسفة حاصل على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع كلية الاداب و العلو م الانسانية بمراكش
المخبأ الاول .
لكل مجتمع هويته الخاصة, و التي تشمل خصوصيته المستمدة من تاريخه و نمط وجوده , معجم روبير الفرنسي عرف الهوية باعتبارها الميزة الثابتة في الذات, أي ان الهوية الفردية او الجماعية مؤسسة على منطق التشابه بين حاملي نفس الهوية وعلى التشابه في كيفية الأداء السلوكي و التعامل مع الواقع أي كتساب نفس النمط السلوكي .غير إن اكتساح العولمة و هيمتها طرح جملة أسئلة كيف تستطيع المجتمعات المحلية الحفاظ على هويتها و قيمها و تاريخها و خصوصيتها ؟
السؤال المرتبط بوضعية الهوية في علاقتها بالعولمة يولد جملة إشكالات و تعدد الرؤى حول تدبير طبيعة العلاقة بين الخاص و العام بين المحلي و العالمي و طبيعة العلاقة بين شبكة التاثير المتبادلة .
الخوض في النقاش يستدعي الإحاطة بكافة التصورات المؤطرة للوضعية الإشكال , و التي تختلف باختلاف المرجعيات و زوايا النظر و الرهانات الخاصة بكل باحث و بكل بحث .
العولمة أصبحت واقعا , لذا تطرح إشكالية أساسية التعامل معها , و تدبير موضوع الهوية في علاقته بالعولمة و أشكال التفاعل و نتائجه ورهاناته .
هناك أكثر من رؤية للتعامل مع هذا الواقع المتغير, هناك من يطالب بتبني رؤية حمائية من اجل حماية الهوية الخاصة أمام زحف العولمة وتأثيراتها .
في حين نسجل وجود رؤية مغايرة تحاكم الذات العاجزة على غياب التفاعل الايجابي مع روح ومتطلبات العصر, تعتبر إن المشكل ليس في العولمة و إنما هو مشكل الذات العربية العاجزة عن التطور, و التفاعل الحي مع الواقع العالمي , رؤية علي حرب نموذجا .
هذا الاتجاه الذي يدعو إلى ضرورة الخروج من المخابئ الانتربولوجية و الثقافية من أجل التعايش مع الواقع الجديد وبدل الانغلاق المفضي إلى الموت , فالاختباء دلالة على القصور و الفشل, و غياب الشجاعة في تدبير مرحلة صعبة حيت القوة تفرض الإقامة في الحاضر و ليس الانسحاب منه . إن مشكلة الإنسان العربي ليست مشكلة في وجود العولمة من عدمها , لكن المشكل الحقيقي في عجزه عن التعامل مع الواقع بشكل سليم و ايجابي , كما ان الخصوصية ليست مشكلة بقدر ما تصبح مشكلة اذا كان لم يحسن تدبيرها , ويعتبر أن العالمية ليست نفيا للخصوصيات لكنها دعوة لكي تمارس بشكل خلاق و مبدع .
من خلال التدبير العقلاني و المنتج للتراث و تحويله إلى قيم وظيفية تجعل من الماضي أداة لفهم الحاضر و تغييره لصالح الذات .
هذا الاتجاه يعتبر ان الاعتقاد بكون العولمة هي نفي للهوية و تدمير للخصوصية هو إقرار بالفشل , و أنها لا تعني ذوبان الهوية إلا عند ذوي الثقافات الضعيفة، وأصحاب الدفاعات الفاشلة، ممن يلقون أسلحتهم أمام الحدث، فيما هم يرفعون شعار المقاومة والمحافظة بحسب روية على حرب ( ). لذا يدعو الى تدبير ابداعي للهوية في سياق مفتوح من خلال عولمة الهوية, و تحويل الخصوصي الى عالمي , فالهوية في نظر حرب ليس ما نملكه وما ندافع عنه و لكن ما ننجزه و نصنعه .
التصور الحمائي و اعتبار التصوف ملجأ :
البعض يعتبر ان التعامل مع العولمة هو خطر يهدد و ينسف الهوية الحقيقة , و بالتالي فان الحل هو اللاحوارمعها و الاختباء حتى تتم صيانة الهوية من كل تغيير يمس جوهرها و أسسها و قيمها و اقتلاع جذورها .لذا أصبح من المهم استكشاف هذه الحصون المنيعة و التي ثم توظيفها كآليات لحماية الذات و حماية الهوية خوفا عليها من الضياع, و هو ما سماه جاك ببرك بالمخابئ الانتربولوجية . يمكن التوقف عند احد المخابئ و أكثرها تأثيرا التصوف الشعبي وزيارة الأضرحة .
يمكن اعتباره – التدين الشعبي - الإطار الاجتماعي لممارسة الدين كنصوص مقدسة , لذا فهو تجربة تاريخية و اجتماعية له سياقه الخاص , الذي يستمد منه هويته , وهو ما يجعله سلوكا اجتماعيا أكثر منه سلوكا عقديا و إيمانيا, لأنه يمثل نمط وجود منفتح على خصوصية مجاله , وهو ما يجعله مرتبط بالكثير من مظاهر الثقافية, و التي لا تدخل في مرجعيات و أصول الدين الّأساسي مثل الشعوذة و الزوايا و التداوي بالرقية , فهو سلوك مرتبط بالظروف العامة و الخاصة التي يعيشها المتدين بمحيطه .
التدين هو سلوك ثقافي وهو ما يجعل منه سلوكا متعددا , يتعدد بتعدد الرجعيات الثقافية و القيم الاجتماعية التي تؤطره , مما يفتح الباب للحديث عن تجارب بصيغة الجمع ليس عن تجربة خاصة و ممارسة واحدة للممارسة الشعائر الدينية .
و يعتبر التدين الشعبي إحدى المخابئ و الملاجئ الانتربولوجية و التي تكمن وظيفتها في حراسة الهوية وحمايتها . و يجلى ذلك في مجموعة من الممارسات الطقوسية والتي تشمل إطارا لحماية وتحصين خصوصية الهوية من الضياع و التفكك .
فالتدين الشعبي هو آلية دفاعية لحراسة الترات و تحصين الهوية .و يمكن رصد مظاهر الفعل الحمائي في المعطيات الاتية :
اولا : الاهتمام بالبعد الروحي .
يقول بول باسكون , ان الشرق بلد الإنباء فان لمغرب بلد الأولياء و هو معطى يمكن إثباته بسهولة حيت ان عدد الأضرحة الخاصة بالأولياء الصالحين و الذين تعتبر أضرحتهم محجا للكثير من الزوار و الحجاج لاسيما في المناسبات الدينية , و قد سجل ان ضريح بوبا عمر سجل زيارة مليون زائر سنويا قبل اغلاه سنة 2016 .ففي إقليم قلعة السراغنة يوجد 99 ضريحا يشكل مزارات شعبية و يشكل ضريح سيدي عبد الرحمان و سيدي رحال و بوبا عمر أهم على الإطلاق ( ).
اللجوء المكثف إلى زيارات المقابر تكشف أنها تشكل بعدا وظيفيا لدى زوارها و الباحثين عن خدمات لا يجدونها خارجها .
الملاحظة الأساسية التي تسجل على زوار هذه الأضرحة في إطار التدين الشعبي كفعل اجتماعي و ثقافي أنهم من النساء و الباحثين عن حلول لمشاكل نفسية, مالية , اجتماعية .
يسود اعتقاد قوي داخل أوساط المترددين على الأضرحة أن لكل ولي بركة خاصة به , و متخصص في قضاء غرض خاص و في حل نوع خاص من المشاكل .
قوة الاعتقاد في دور الأولياء الصالحين في تحقيق مطالبهم تتأسس على فكرة اعتقادية تتعلق بأهمية "الوسيط" في حيت يصبح الولي هو الوسيط المؤتمن بين الله و الناس المحتاجين لخدمة معينة او تحقيق رجاء ما .
الوساطة تعني ان المتدين لا يستطيع ممارسة التعبد كفعل مجرد , لان بنيته الذهنية و المعرفية لا تجاوز المحسوس, و بالتالي يصعب التعامل مع الله كفكرة مجردة فيكون اللجوء الى الاولياء الصالحيم كوسيط ملموس اجراءا وظيفيا حتى تحقق الرحاة النفسية للمتعبد والانجسام مع بنياته الذهنية .
إن طلب البركة من الأضرحة و تحقيق أماني ورغبات صعبة سيبقى واقعا قائما, مادام ذهنية المتدين بسيطة و لاترقى الى مستوى التجريد , وهو ما يفسر سيادة و انتشار هذا النوع من التدين في الاوساط الشعبية حيت هيمنة محو الامية و الجهل و ضعف القدرات الذهنية التجريدية .
- كما ان قساوة الواقع الاجتماعي و العجز في تحقيق مطالب اجتماعية لهذه الفئة يرشح استمرار هذا النمط من التدين مما يجعل الضريح المكان الآمن لتلك النفس المعذبة والتي لم تبحث عن الراحة و تتعدد المطالب :
- معالجة الإمراض .
- وإبعاد سوء الحظ عنهم.
- وإنزال العقاب (الغيبي) بأعدائهم .
- تسيير التجارة .
- النجاح في الامتحانات للأبناء .
استمرارية هذا الوضع هو أن اغلب زوار الأضرحة من الفئات المهمة التي تعيش هشاشة اجتماعية لاسيما النساء لاسيما اللواتي يقاسين ظروفا قهرية و صعوبات اجتماعية مثل عدم الزواج – مشاكل مع أهل الزوج – الطلاق – العمل – الأمراض المزمنة و المكلفة الامراض النفسية و العقلية , و غيرها من الاحتياجات ذات الأساس الصحي و التي تتطلب إمكانيات مالية كبيرة .
أمام تحرير المجال الطبي و ارتفاع تكلفة العلاج و الهشاشة الاجتماعية للمرضى و ضعف الخدمات في القطاع العام تصبح الأضرحة ملجأ للاختباء و الاختفاء من اجل توفير بعض الاستقرار الاجتماعي المفقود في زمن العولمة .
استمرارية و انتعاش التدين الشعبي و زيارة الأضرحة هو إنتاج أزمة المجتمع الصحية , و ان الأزمة الخانقة في المجال الصحي و تعقدها و صعوبة وصول المواطنين الى العلاج نتيجة ارتفاع كلفة العلاج وضعف الخدمات الصحية العمومية , او حتى استحالة العلاج نظرا لطبيعة المرض , كلها أسباب رفعت منسوب اللأ مل و فقدان الثقة في العلاج و العودة للحياة .
هولاء المرضى الذين فقدوا للامل و المتشبتين بأخر امل للحياة , اوجد لهم المجتمع اطارا وظيفيا يمنحهم حقنة أمل , لذا تمسكوا به من اجل الحياة , والنتيجة انتعاش مجال زيارة الاضرحة كملجأ نفسي و اجتماعي .
فمثلا , المراة العانس و التي تعيش عذابا نفسيا و اجتماعيا بسبب ظاهرة العزوف عن الزواج لأسباب , مما يجعلها تلتجئ الى الأضرحة حيت تقام طقوس خاصة سواء بالاغتسال بماء بئر قريب من الضريح او تعليق جزء من ثيابها و يفضل ان يكون ثبانا على شجرة قريبة من الضريح .
اللجوء إلى الأضرحة يمنح راحة نفسية لشخصية معذبة في زمن صعب أصبح كل شئ بثمن , و لا مجال للمجانية .
وحدهم الأولياء الصالحين من يقضون مصالح زوارهم بالقليل من المال و الكثير من البركة مثل : قطع شمع و بعض السكر و احيانا قطع نقدية تضع في صندوق حديدي مغلق باحكام يوضع على راس الضريح .
فالوساطة التي شكلت وتشكل القاعدة الأساسية للتصوف الشعبي بالمغرب، جزء لا يتجزأ من الإسلام كما يدركه ويفهمه هؤلاء الناس، رغم اعتراض الفقهاء واحتجاجهم.
إن حضور المعتقدات الشعبية في الدين، وتداخلها معه، هو ما يعين إطار التدين الشعبي ومادته. ذلك أن هذه المعتقدات في تمثلها لحدود ما فوق الطبيعي، ولكن على جانب ما هو مقدس، تقترب من تكوين ديني اعتقادي، كنظام لصيق بالدين Prareligion، عبر عنه “بول باسكون“، في حديثه عن المعتقدات بالمغرب مذكرا أنه:« برغم أن الدين الإسلامي المنزل هو المحك الأخير لكل معتقد ابتداعي في الظاهر، أو لكل تجديد عصري، وهو تفسيره وإطاره، فإنه من الضروري ألا نغفل الخلفية الأكثر إظلاما وغموضا وإلغازا، التي تتعايش مع القرآن والعلم الحديث في الذهنية الشعبية».
كما يسجل ان الأضرحة تحتضن بشكل أسبوعي حفلا دينيا وسط إقبال كثيف للزوار، حيث تمارس طقوس الجذبة أو الحضرة وهي مناسبة يختلط فيها الدين بالخرافة , حيت تقام جلسات في ساحة الضريح عبارة عن غناء روحي و تعداد منقب الولي الصالح وكراماته مع القيام بشرب الماء الساخن او تقطيع الافاعي و ترويضها او حتى أكلها , فيختلط الرقص بالغناء بالصراخ والعويل و البكاء في مشهد من اجل طرد الجن و تحرير الأرواح المؤمنة من سيطرة الجن المارد .
وتختتم هذه التظاهرة بتقديم الهدايا اعتقادا من الناس بأن تقديم البركة يساهم بشكل كبير في الاستجابة لدعاء المرضى وأهلهم بالشفاء والتخلص من الجن بصفة نهائية.ومن أولويات طقوس الزيارة أن تتوفر النية وطلب “التسليم” ثم أداء “الباروك” الذي يختلف من حيث نوعه وقيمته باختلاف الطلب وهو مايذكرنا بطقوس صكوك الغفران التي عرفتها اوربا في العصور الوسطى حيت الحصول على المغفرة ومحو الذنوب مقابل المال . .
فالزائر وقبل دخول الى الضريح مطالب بضرورة ان يقتني الزائر مايسمى بالباروك مثل الشموع والسكر لتبدأ ممارسة عملية الولاء والتسليم كتقبيل الجدران وبث شكاوى أو طلبات اما ان تكون إما جهرا أو سرا، بينما يتوجه المرضى نحو مقدم الضريح الذي يسمى”الحفيظ” بالتوسل طلبا للشفاء من المرض.
فالحضرة تشكل سلوكا علاجيا من خلاله يتحرر المنخرطون فيه من كل اكراهات الواقع الصعب و القاسي في حالة النوم العقل الجمعي او تخذيره .
فالحضرة لها مفعول سيكولوجي من خلال الانسحاب من عالم الواقع المؤلم وما يكشف هذه الاستنتاجات .
سواء كان اللجوء إلى الأضرحة او الانخراط في حفلات الحضرة فالأمر يكشف أنها خيارات إنسان مقهور يحاول البحث عن التخفيف من معاناته اليومية او باللجوء الى وسائل للعلاج في زمن العولمة و التي حولت الطبيب إلى مستثمر لا يهمه المريض ولكن جيب المريض .
كما نسجل حفلات للإسلام الصوفي من خلال حفلات راقية عبر حلقات تنتهي بالجذبة و, هي جلسات يحضرها من يعيشون حياة مرفهة و يحملون مستوى تعلمي جيد و لهم مستوى اجتماعي مرموق مثل الأطباء و المهندسين و حتى الأساتذة الجامعيين و التجار .
فالتجربة الصوفية هي تجربة عرفانية تتأسس على مبدا ابستيمولوجي كيف الوصول الى الحقيقة و اقامة المعنى فهم يعتبرون العقل او النقل و النصوص اداوت منهجية عاجزة عن الاحاطة بالحقيقة وكشفها الامر الذي يستدعي طريقا عرفانيا أي عن طريق فعل انسحابي من العالم و التخلي عن الجسد و الانخراط الكلي في تجربة روحانية تعادي الواقع و الجسد و لاتتق في العقل من اجل معانقة الحقيقة , لذا يعتبر العرفانيون و المنخرطون في تجربة التصوف ان قضايا الغيب و ميتافيزيقا الوجود هي فعل مفتوح بين العابد وربه بعد ان يتطهر لاستقبال الحقيقة كنور يقذف في القلب , التهيئ لاستقبال الحقيقة يفترض ثلاث لحظات السيية وهي التخلية أي التخلي عن شهوات الجسد و التحلية أي التحلي بالروحانيات من اجل التجلية أي تتجلى الحقيقة الغيبيبة كاملة .
في ذات السياق يقول ابن عربى فى رسالته الشهيرة لفخر الدين الرازى:"والفارق كبير بين من يقول حدثنى فلان عن فلان ومن يقول حدثنى قلبى عن ربى". بل ويطلع على الغيب أيضًا الكثير من مريديهم بحسب قدرة كل منهم على الزعم والتخيل، بل إن أقطاب الأقطاب منهم لا يقفون عند حدود العلم بالغيب فقط ولكنهم يدعون تصرفهم فيه أيضًا وكما يقول ابن عربى: "إعلم أن بالقطب تحفظ دائرة الوجود كله من عالم السكون والفساد "
فالسلوك الصوفي يشترط تبعية مطلقة للشيخ , حيت يفقد المريدون افكارهم و عقولهم , فالانخراط في التجربة الصوفية يفترض شرطا اساسيا هو التخلي عن كل شئ بما في ذلك العقل و الفكر .
بهذا المعني يصبح التصوف سلوكا وظيفيا ينخرط فيه من يبحثون عن معنى الحياة و ينشدون راحة نفسية بعيدا عن صرامة المنطق وبرهانية الفكر الفلسفي
فالامر هنا يعكس حالة القلق الوجودي نتيجة إشكالية البحث عن المعنى و ليس البحث عن تلبية مطالب مادية او حياتية العلاج او الزواج .
في كلتي الحالات فالاسلام الصوفي هو محاولة للاختباء و الهروب من واقع ربما يصعب التعامل معه او العيش فيه مما يجعل التصوف ملجأ انتربولوجيا لتحقيق الأمن والراحة النفسية و حتى حماية الذات من إغراءات العولمة و اكراهاتها .
المراجع :
1/ علي حرب علي حرب: الأصوليون حولوا الشريعة إلى عقوبة والتراث إلى كهف منشور على الموقع الالكتروني https://alarab.co.uk2/ الإمام محمد بن تقى الدين المغربى – الهدية الهادية إلى الطريقة التيجانية: ص 152 طبعة دار الهدى المحمدى.
♡ شارك المنشور مع المهتمين . شكرا


مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة