📁 آخر الأخبار

مصطلحات علم الاجتماع (الابادة الجماعية)

مصطلحات علم الاجتماع (الابادة الجماعية)
مصطلحات علم الاجتماع (الابادة الجماعية)
إبادة جماعية
مصطلح صكه أثناء الحرب العالمية الثانية رافائيل لمكن، ثم تبناه بعد ذلك ميثاق الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ .ولقد اهتم علماء الاجتماع بخمس قضايا فى هذا الصدد: آيف نعرّف المصطلح، تجليات أنماطه المختلفة، والظروف التى تؤدى إلى الإبادة الجماعية، والتحليل التاريخى لها، والنتائج المترتبة عليها، ليس فقط بالنسبة للضحايا، ولكن بالنسبة للجلادين (الذين يقومون بالقتل والإبادة). وتوجد أفضل مناقشة عامة للموضوع فى مؤلف شالك . (١) 

(وجوناسون بعنوان تاريخ وسوسيولوجيا الإبادة الجماعية، الصادر عام ١٩٨٩ وهناك خلافات عديدة حول مكونات ظاهرة الإبادة الجماعية. فهل يمكن النظر إلى مطاردات السحرة التى انتشرت فى أوروبا القرنين السادس عشر والسابع عشر على أنها نوع من الإبادة الجماعية؟ وهل يمكن أن يدخل ضرب هيروشيما بالقنابل الذرية فى نطاق القتل الجماعى، إذا ما آان المرء مهتماً فعلاً بكل صور القتل الجماعى الواسع النطاق. وإن آانت عملية قصف هيروشيما صورة فريدة ووحيدة تقريباً.

 ولقد عرف إيرفنج هوروتس فى آتابه بعنوان: "القتل: الإبادة الجماعية وقوة الدولة، عرف الإبادة الجماعية بأنها "التدمير البنائى والمنظم للأفراد الأبرياء (٢) الصادر عام ١٩٨٠ بواسطة الأجهزة البيروقراطية للدولة". وعادة ما يتجه القتل الجماعى إلى جماعة خارجية تعرف بأنها أقل إنسانية، آما يتضمن وجود سلطة بيروقراطية مرآزية قادرة على إدارة عمليات الإبادة على نطاق واسع وبطريقة لاشخصية. وآانت هذه العملية تتضمن فى الماضى قتل آل السكان فى الحرب أو التضحية بجماعات آبيرة من أجل أغراض دينية (آما هو الحال فى ديانة الكارتاج Carthage التى يضحى فيها بالأولاد الصغار آقربان للآلهة). وفى العهود القديمة لم يكن يلحق بالجلادين (القائمين بعمليات الإبادة) إلا أقل حد من الأضرار. 

ولقد ذهب البعض إلى أن الظروف المصاحبة للإبادة الجماعية ترتبط بظروف الحداثة، وأن القرن العشرين – الذى لم يكن بحال قرناً للتقدم – آان عصر القتل الجماعى ليس فى ذلك مراء. فمحرقة النازى، وعمليات التصفية التى قام بها ستالين، والأنشطة المتصلة بشعارات "العام صفر" أو " حقول القتل" التى أطلقها الخمير الحمر فى آمبوديا، كل هذه كثيراً ما توصف بأنها أمثلة للقتل الإيديولوجى الحديث. وفى دراسة للمحرقة بعنوان الحداثة ذهب زيجمنت باومان إلى أن عمليات القتل الجماعى التى (٣) والمحرقة، صدرت عام ١٩٩٠ قام بها النازى ما هى إلا عرض للجانب الأسود للحداثة، وللظروف المصاحبة للبيروقراطيات الواسعة النطاق، والتكنولوجيا المكثفة، والسيطرة الإيديولوجية. وقد يكون هذا الرأى مبالغاً فيه: ولكن المؤآد أن التاريخ قد شهد صوراً أخرى آثيرة للقتل الجماعى (أو الإبادة الجماعية).

(١) Karl Marx, Preface to A Contribution to the Critique of Political Economy, ١٩٥٩.
(٢) Louis Althusser, For Marx, ١٩٦٦.
(٣) P. Stanworth and A. Giddens, Elites and Power in British

♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات