📁 آخر الأخبار

الهرمنيوطيقا وإشكاليات التأويل والفهم في العلوم الاجتماعية pdf

الهرمنيوطيقا وإشكاليات التأويل والفهم في العلوم الاجتماعية

الهرمنيوطيقا وإشكاليات التأويل والفهم في العلوم الاجتماعية

بالرغم من ان الاهتمام افلسفي بالهيرمينوطيقا أو منهجية التأويل hermeneutice  يرجع الى النصف الصاني من القرن الثامن عشر، إلا أنها اصبحت في العقدين الماضيين في مكان الصدارة بين العلوم الاجتمعية والانسامية. فقد أضحت مجال اهتمام لنظم علمية متعددة من بينهما النقد الأدبي وعلم الاجتماع، والتاريخ والأنثروبولوجيا. وادى الاهتمام بالهرمينوطيقا الى ضروب من التطور في مناهج ونظريات هذه العلوم. فقد ظهرت نظريات جديدة حول السلوك الانساني طرقت أبعادا وآفاقا جديدة لم تكن تصل اليها من قبل، خاصة فيما يتصل بمكونات الأبنية الداخلية غير المنظورة التي تكمن خلف العلاقات والمصالح والتجمعات الظاهرة للبشر. ومن ضروب التطور ما طرأ على تطورات على دراسة ابستمولوجيا اللغة وفلسفتها حيث اعتبرت التجليات الثقافية الظاهرة دالة على ابنية لغوية تضرب بجذورها في أعماق الخبرة البشرية. ومن اشكال التطور الأخرى ما طرأ على إمكانيات التفسير وحدوده ووظائفه والعوامل المؤثرة عليه، وهو تطوير يتصل بشكل مباشر بخصوصية منهج البحث في العلوم الاجتماعية وإمكانية تأسس هذا المنهج وفق مستويات ىخاصة من الموضوعية . ومن المنطقي أن تستوعب الفروع المختلفة للعلوم الاجتماعية ضروب التطور هذه كالما أن أنساقها الفكررية ما تزال انساقا مفتوحة قابلة للتشكل وفقا لمتغيرات البيئة الاجتماعية المتغيرة من ناحية والتطورات المنهجية والفكرية التي يوفرها هذا العصرة من ناحية أخرى.

وبالرغم من ان العلوم الاجتماعية قد نحت- منذ تبلورها كعلوم معترف بها- منحى وضعيا وسلوكيا ظاهرا، لإلا انها لم تستطع أن تنفض يدها كلية من الهوم والهواجس التي يثيرها الفلاسفة بعامة وفلاسفة العلم بخاصة حول امكانيات التفسير وحدود العلوم الاجتماعية. ويمكن القول بأنه اذا كانت العلوم الاجتماعية قد اكتشفتمن خلال تأثيرها بالمنهج التجريبي في العلوم الطبيعية طريقا مغايرا للفلسفة فإن المشكلات والعثرات التي اكتنفت هذا الطريق تعيدها دائما الى التحاور مع الفكر الام ( نعني الفلسفة) .


♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات