تناقضات في تصريحات بعض التونسيين حول الرئيس المنتخب
جعفر حسين، باحث تونسي في علم الاجتماع
و يتحدثون على غموض و غياب للبرنامج،(كأن السابقين لهم برنامج غيروا به واقع التونسيين) و رغبته في إرساء الحكم المحلي و الذي يعتبره البعض"شعبوية مفرطة" إضافة إلى إلصاق شخصه بتعبيرات إيديولوجية.
إنها مفارقة غريبة داخل العديد و البعض من التونسيين فرغم امتعاضهم الشديد لفترة الحكم الفارطة و مرورهم بأوضاع اجتماعية و اقتصادية صعبة و ترشح شخصية رأو فيه أملا و أفقا جديدا نراهم دائما في حالة ارتياب و شك.
في الأخير إن هذا الاتفاق العريض و الواسع على شخصية الرئيس المنتخب هو مؤشر مهم لكن يحتاج الأمر إلى تضحيات كبرى فالمنتفعين من خيرات و ثروات هذا البلد و لعقود يقلقهم هذا الخطاب الذي فيه زعزعة لمنافعهم في التعيينات و المناصب و الخطط الوظيفية التي أسندت طوال السنوات الفارطة حسب الولاءات لمختلف الأطياف السياسية بشكل متفاوت و الإمتيازات الجبائية و الأموال التي أقرضت من البنوك، هذه ممارسات و وقائع ليس من السهل مقاومتها إن الأمر يحتاج إلى رؤية و تصور استشرافي التي من خلالها تتغير مختلف العلاقات داخل بنية المجتمع من خلال سيرورة قيمية جديدة تراكمية في قطيعة مع مختلف أشكال التبعية الداخلية أو الخارجية و التي تجعل من المواطن يثق في مؤسسات دولته لأنه واثق من حمايتها بعيدا عن التعالي الفئوي و القطاعي و الذي دمر وحدة المجتمع و تماسك بنيته التي بقيت شكلية متمترسة في الشعارات الفضفاضة.
♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا


مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة