يلتقي معظم المهتمين بالتطورات النظرية السوسيولوجية في الوقت الراهن ، حول فكرة البناء النظري الشامل والمتعدد الأبعاد في علم الاجتماع ، ضمن محاولات توليفية تعمل اعلى تقديم أفكار جديدة ، تستمد من الالتقاء والتكامل المفاهيمي بين النماذج النظرية المختلفة ، لتتجاوز بذلك الوضع الراهن للنظرية السوسيولوجية ، التي تعاني الانقسام والقصور وانحصار قدرتها التفسيرية والمفاهيمية . إذ توجد هذه النظرة التفسيرية ذات الاتجاه الوحيده في العديد من المنظورات السوسيولوجية كالفينومينولوجية ، التي تركز على أولوية الوعي والمعني الذاتي النابع من الخبرة ، والمرتبطة بعملية التأويل في بناء وتشكيل المعرفة ، متجاهلين علاقة المعني بالبني الاجتماعية ، وتطور التنظيمات الاجتماعية وتغييرها ، ودور القوة في تحديد مسار الفعل ومعاييره ، وصناعة المعني ودلالاته أسبابه ودافعيته .
ونتيجة لذلك ، تسمى هذه الدراسة لوضع مرتكزات معرفية ضمن محاولة توليفية ، تعمل على استدماج النظرية الفينومينولوجية ، يمتغيرات سوسيولوجية مستقاة من مستويات التحليل السوسيولوجي المختلفة ، تزودنا بنطاق تفسيري أكثر كفاءة وثراء ؛ ضمن إطار فكري يرتكز على استدماج مفهوم القوة في تشكيل الخبرة المعاشة لفتات اجتماعية عريضة داخل المجتمع، وعلى أهمية التنشئة الاجتماعية ومستويات بناءات المجتمع، في ربط الأفراد بالعالم
الذي عملوا على بنائه...

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة