![]() |
رسالة ماستر علم الاجتماع
رسالة ماستر في علم الاجتماع :
مذكرة تخرج في إطار إنجاز بحث لنيل شهادة الماستر تخصص علم الاجتماع تنظيم و عمل حول :
دور الرقابة الإدارية في الحد من مظاهر التسيب الوظيفي
إهتم علماء الإدارة بدراسة العديد من القضايا و المشكلات الإدارية ، وذلك بهدف رفع إنتاجية المنظمات على مختلف أنشطتها ، خاصة بعد دخولها إلى عالم التنظيم المعاصر الذي يتميز بكبر حجمه و تعقد هياكله و أنظمته ، وقدرته الكبيرة على إشباع الحاجات المتنوعة والمتزايدة بإستمراره . ففي عصرنا الحالي أصبحت الإدارة هي عقل التنظيم و المركز الاساسي للقيام بعملياته الحيوية ، نظرا للوضائف التي تمارسها بداية من التخطيط ، التنظيم التوجيه و الرقابة ، مع العلم أن هذه الوضائف ترتبط و تتكامل مع بعضها البعض .
فإذا كانت وظيفة التخطيط و التنظيم تختصان بتحديد الأهداف وتوفير الموارد اللازمة لتلك الأهداف فإن الرقابة تختص بالتحقق من أن تلك الأهداف و الخطط و السياسات والإجراءات قد تم تنفيذها وفق المخطط ، وهنا تتجلى أهمية وضرورة تطبيق نظام رقابي إداري داخل أي منظمة فالرقابة الإدارية هي من أهم الوظائف التي تمارسها الإدارة من خلال إعتمادها على اساليب و إجراءات تستخدمها في تقييم ماتم تحقيقه من إنجازات و كثيرا ما تفهم الرقابة بمعناها الضيق الذي يوحي في مظهره بتصيد الأخطاء فقط و تطبيق الجزاءات ، في حين أن الوظيفة الرقابية اشمل و اوسع من ذلك المعنى ، فهي وسيلة إدارية هامة تهتم بمعالجة الانحرافات و إنجاز الأهداف وفقا للخطط الموضوعة و الأنظمة والتعليمات الصادرة من قبل المنظمة.
واضح أن هناك حاجة ملحة و ماسة لممارسة العملية الرقابية بإستمرار و في مختلف الأوقات ، فتنفيذ المهام و الأعمال التي تم التخطيط لها مسبقا يتطلب الإعتماد على معايير دقيقة لأن التنفيذ يتم من طرف اشخاص يختلفون في القدرات و المؤهلات ، كما يختلفون في درجة الرغبة و الدافعية للعمل ، الأمر الذي يدفع بالمسؤولين إلى ضرورة توجيه هؤلاء الأشخاص والإشراف عليهم و المتابعة المستمرة لأعمالهم ، هذا من أجل تفادي حدوث سلوكات غير مرغوبة داخل المنظمة تعيق السير الحسن للأعمال النزاعات ، الغياب ، مقاومة التغيير اللامبالاة ، عدم الرغبة في التعاون مع الزملاء ، عدم تحمل المسؤولية إتجاه الأعمال المطلوبة و عدم الإلتزام بمواقيت العمل .
هذه السلوكات التي يطلق عليها في التعبير الإداري عبارة " التسيب الوظيفي " الذي اصبح اولى إهتمام جل المنظمات ، بسبب عجز الإدارات على تطبيق القوانين و التعليمات بطريقة تضمن حسن سير الأعمال ، والناتج عن إفتقار تلك المنظمات إلى أساليب رقابية فعالة تساهم في بناء و تطوير النظام الرقابي ، كونها تكشف عن مختلف مظاهر التسيب الموجودة داخل المنظمة من جهة ، وعن الموظفين المسؤولين عن إحداث تلك المظاهر من جهة أخرى .

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة