📁 آخر الأخبار

هيجل مقاربات انتقادية لنظامه الفلسفي pdf

هيجل مقاربات انتقادية لنظامه الفلسفي pdf
هيجل مقاربات انتقادية لنظامه الفلسفي pdf

هيجل مقاربات انتقادية لنظامه الفلسفي pdf

يتخذ هيغل من الديالكتيك دربة لفهم العالم وكشف أحاجيه . إلا أنه لم يجر في دربته مجرى الحكيم اليوناني هيراقليطس ، حيث أسس للجدل كصراط لفهم الكون بوصفه انسجاما محا لا تفاوت فيه ، ومع أن أثر هيراقليطس حاضر بعمق في نظام هيغل الفلسفي إلا أن الأخير خالفه في المذهب : بدل أن يمضي بجله نحو الانسجام والتكامل في نظام الوجود سينتهي أمره إلى الوقوع في مصيدة النقائض .

 ومع أنه ابتنى استراتيجيته المعرفية على مبدأ كل شيء يستوي على التضاد بين الأشياء والأفكار ، إلا أن هذا المبدأ لا يلبث أن ينتهي إلى تناقض صریح - عند هيغل . يريد نقض نفسه ونقض نقيضه الذي يفعل بدوره الشيء نفسه . ولا كانت النتيجة أن النقيضين لن يجتمعا أبدا ، رأى أن يكون الحل بثالث يولد من النقيضين ويلم شملهما . سوى أن المعادلة الهيغلية عادت لتستولد مجددا محنة الاجتماع المستحيل للنقائض ، فلربما غاب عن هيغل في هذا الموضع أن يميز بين نوعين من التضاد ؛ أحدهما تضاد يستحيل الجمع بين طرفيه في شيء واحد ، وتعريفه مذكور في علم المنطق ، والآخر تضاد اجتماع أمرين في شيء واحد لكنهما على تنافر متواصل ، سوى أن اجتماعهما في شيء واحد ليس بمستحيل ، ولنا أن نقول بناء على هذا ، إن عدم التمييز بين هذين النوعين سيغدو أحد أبرز المشكلات في مجمل عمارته الفلسفية .

وبعد أن أضناه مبحث الوجود بذاته ، سعر هيغل عن « ورطته اللاهوتية » ، ليحكم على الوجود بالخلاء المشوب بالعدم ، فلا وجود عنده إلا ما هو ظاهر وواقع تحت مرمی الأعين ، وفي هذا لم يأت بجديد يفرق بينه وبين السلف من أرسطو إلى دیکارت مرورا بكانط ومن شاطرهم الرأي ، فليس ثمة على ما يبدو من مائز جوهري بين ما ذهب إليه وما قرروه عنهم دربتهم ثم عكف على مجاوزتهم حتى اختلط الأمر عليه حد الشبهة .

آمن هيغل بالوجود ثم أخضعه للديالكتيك على خلاف ما استلهمه من جوهر الإيمان المسيحي . هولم يفعل ذلك من أجل توكيد كفاية الوجود لذاته بذاته ، بل للتقرير بأنه متناقض في ذاته ، ومعنى هذا -كما يبين في معاه- أن وجود المجرد - قبل وجود الطبيعة - يحتمل ألا يكون موجودا وموجودا في الآن عينه .

 أي إنه ينطوي هو نفسه على الوجود واللاوجود في الآن عينه ، والحال فقد اصطدم كل من هذين النقيضين في نظامه الفلسفي لينجم من ذلك أن تحول فکره بكامله إلى العكوف على ظواهر الموجودات ، ثم ليسري مذهبه التناقضي إلى كل موجود ، سواء أكان طبيعة أم إنسانا أم مجتمعا ۔ من المفيد للذكر .. أن إحدى أبرز النظريات التي طرحها هيغل هي نفي ( الوجود المحض ) جملة وتفصيلا .

 ذلك لاعتقاده أن كل وجود إنما ينشا إثر تركيبه مع العدم ، بمعنى أن الوجود والعدم يجتمعان مع بعضهما ليتمخض عنهما الوجود الطبيعي ، ولقد سعى الرجل إلى توليف ملتبس يجتمع فيه الضان والنقيضان ، ثم ليكون هذا التوليف مؤشتنا على فرضيتين أساسيتين

مؤدى الأولى : أن كل شيء يكون موجودا ومعدوما في آن واحد .
ومؤدی الثانية : أن التناقض في الموجودات هو أساس حركتها وتكاملها .

 نظرية كهذه ، هي في عين كونها فلسفية هي منطقية أيضا ، وتلقاء سعيها لبيان حقائق الأشياء ، تروح هذه النظرية تسلط الضوء على قانون عمل الفكر ، وإفصاحا لمقصده پري هيغل كل أمر ذهني هو أمر واقعي في المقابل يرى عكس ذلك صحيا ، ما يعني اعتقاده بوجود نحو من التطابق بين الذهن والواقع الخارجي .

هيجل مقاربات انتقادية لنظامه الفلسفي pdf 

♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات