![]() |
| تعريف البحث السوسيولوجي |
ما هو البحث السوسيولوجي ؟
يعرف علماء الاجتماع البحث بأنه مجموع العمليات المتميزة والمتتابعة والمتداخلة التي يقوم بها دارس أو أكثر في علم من العلوم بهدف بهدف جمع معلومات بشكل نظامي تنير ظاهرة ↸ ما، قابلة للملاحظة بهدف شرحها وفهمها؛ إنه محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها، وتنميتها وفحصها وتحقيقها بتقص دقيق، ونقد عميق ، ثم عرضها عرضا متكاملا بذكاء وإدراك لكي تضاف إلى الانتاج الحضاري الإنساني.لمن اراد التوسع في موضوع البحث السوسيولوجيا بالتفصيل المرجو تحميل هذا الكتاب: عبد الغاني عماد، البحث الاجتماعي منهجيته مراحله تقنياته pdf
والبحث السوسيولوجي يتبع نفس المسار الفكري للعلوم الطبيية . فعن طريق دراسة الظاهرات، يجب أن يتبين القوانين التي تحكم الظاهرة وحدوثها دون التأثر بالأفكار الميتافيزيقية والشائعة.
فعن طريق شرح الظاهرة تتضح العلاقات بين اسبابها ونتائجها. والبحث العلمي سوسيولوجيا كان ام غير سوسيولوجي لا يعتبر مجرد تتابع تقنيات يُطبقها البحث بشكل دقيق لينجح في عمله .
- البحث الاجتماعي - يتحدد بالرغم من كونه ظاهرة خاصة بالعلم المعاصر-، من التزاوج بين تقليدين أوروبيين قديمين:
- تقاليد النظرية الاجتماعية التي تعود إلى أفلاطور.
- وتقاليد البحث التجريبي الذي ينتمي إلى القرن 17.
إن اندماج هذين التقليدين، قد تم بصورة تدريجية بحيث أصبح البحث التجريبي والامبريقي الذي يعتمد على تراكم المعطيات والأحداث الاجتماعية والموضوعية، يتكامل مع وجود هم نظري .
في الخلاصة:
البحث يعبر عن معضلة يعاني منها، ويرزَخ تحت وطأتها، فيمارس الباحث بهدف معالجتها وحل مشكلتها وإزالة همها والتخفيف من وطأتها؛ ما نسميه "البحث العلمي↸" وما دامت المعضلة قائمة وموجودة، يكون البحث العلمی موجودا وقائما .فحضورها يعني حضوره، وغياها يعني غيابه، وحل مشكلتها يعني انتفاء الحاجة إليه. ما هي هذه المعضلة العلمية ؟ انها معضلة الرابط بين الأفكار والتصورات النظرية ( theory ) من جهة ، وبين الملموس والواقع والممارسة ( practice ) من جهة أخرى . ويستحيل الجمع بين النظرية والواقع في فعل ذهني من طبيعة واحدة . ماهو ممكن ومتاح فقط ممارسة الروابط والعلاقات بينهما .
والعمل يملك طريقين إلى المعرفة العلمية:
فإما الاستنباط ( deduction ) واما الاستقراء ( induction )
فالأول استدلال هابط يبدا من مقدمات كلية ويهبط منها الى نتائج جزئية تلزم عنها بالضرورة، وبغير حاجة الى تجريب.
أما الاستقراء ، فهو استدلال صاعد يبدأ من ملاحظة جزئیات تجريبية ليصعد منها الى صيغة كلية على هيئة قانون عام يحكم جميع الحالات المماثلة أينما ووقعت ووقتما وقعت. وهكذا نجد الاستقراء في جوهرة عملية تعميم للملاحظات التجريبية.
وسيبقى النقاش مفتوحا بين الباحثين الذين ينطلقون من الواقع والباحثين الذين يعتمدون الحدس والتخيل والالهام والتكهن للملاحظة والتفسير . و كلا الموقفين فيه ثغرات ، فالوقائع الملموسة مبعثرة والروابط بينها لامتناهية في عددها، وبدون النظر اليها بوصفها عناصر في نظام نظري متكامل، لن يكون بإمكاننا الوصول الى حقائق وتفسيرات علمية .
كذلك فالتخيل والحدس والتخمين، لا تكون في فراغ ، بل تتضمن في معناها الوقائع الملموسة التي تشكل موضوعة لها ، وإلا كانت النظرية منقطعة ومقطوعة عن الواقع.

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة