📁 آخر الأخبار

هوية المريضات بالمرض المزمن، تشكيل واعادة تشكيل الهوية pdf

إضافة شرح

هوية المريضات بالمرض المزمن، تشكيل واعادة تشكيل الهوية 

د. بغدادي خيــرة : beghdadikheira7@gmail.com
الطالبة :  ميلودي ايمان
جامعة قاصدي مرباح ورقلة ، الجزائر.
مخبر " تحول التشكلات الاجتماعية وأثره على الهوية والفعل للمجتمعات في طريق النمو

مقدمة :
 يعد موضوع الصحة و المرض أحد المواضيع التي تناولتها الدراسات الطبية و البيولوجية التي احتكـرت دراسـة الصحة والمرض لمدة طويلة و نظرا للأهمية البالغة التي تحظى بها الصحة و المرض لدى المجتمع عموما و الفرد علـى وجه الخصوص ، فقد تنبه العلماء إلى أهمية ودور البعد الاجتماعي للمرض و المريض على السواء، باعتبار أن المـريض هو من يعيش تجربة المرض وهذه التجربة هي التي تشكل لديه معنى محدد حول ذاته من خلال تفاعلاته ومن ثم انتقلت دراسة الصحة و المرض إلى مجالات العلوم الاجتماعية وعلى رأسها علم الاجتماع الذي كان في فترة الخمسـينات علـم الاجتماع الطبي الذي كان يستمد معرفته من مجال الطب وكان تصوره السوسيولوجي يقتصر على تحليل النسق الطبـي ودور الطبيب ودور المريض و تحديد العلاقات التفاعلية بين الأطباء والمرضى وعن كون المرض يعد خلل من الناحية العضوية أو العقلية أو الاجتماعية للفرد، وجعله عاجزا على مواجهة أقل الحاجات اللازمة لأداء وظيفة مناسبة (نادية عمـر محمد السيد.،ص 263)

 إلى أن تطور و تحول إلى علم الاجتماع الصحة والمرض الذي يعالج في مقاربته طبيعة العلاقة التفاعلية بين المريض و المجتمع من جهة ومن جهة أخرى طبيعة العلاقة التفاعلية بين المريض وذاته وقد تعددت المنظورات السوسيولوجية الحديثة منها والمعاصرة في تحليل و تفسير المرض وأهم هذه المنظورات ما يلي :

 الصحة و المرض في الاتجاه الوظيفي :

 1.تصور اوغست كونت Conte August للمرض :

 اهتم كونت Conte بالصحة والمرض ورأى أن الفرق بين العادي والمريض هي قضية نسبية، أي فرق كمي فقط؛ فالمرض هو عبارة عن خلل أو عطب كمي وهذا العطب إما أن يزيـد أو يقل بنسبة كمية عن الحالة العادية ( قويدري بشاري مليكة ص 50 )

إن الفيلسوف كونت Conte هنا اعتبر الحالة المرضية ليست بظاهرة جديدة وإنما لها نظير في الحالة العاديـة . وأن المرض حدث اجتماعي يتعرض له الإنسان في كافة مراحل حياته نتيجة بعض العوامل الطبيعية والاجتماعية، مما يوجـب على الفرد أو الجماعة أعباء مقاومته إن أمكن أو التخفيف من حدته عند حدوثه. ( أميرة منصور يوسف علي ص 26 ).

 إن الطرح السوسيولوجي لكونت Conte اعتبر المرض ظاهرة اجتماعية تمس كل الأفراد وذلك عبـر تعرضـه لجملـة العوامل الخارجية؛ هذا الطرح كان ممهدا للأطروحات الوظيفية التي جاءت من بعده في هـذا السـياق الـوظيفي ولكـن بصورة أكثر تحديث، حيث نجد من الذين اهتموا بهذا الميدان "

2.تصور ايميل دوركايم" Durkeim Emile

تطرق دوركايم Durkeim في تصوره إلى طرح المرض من خلال دراسته الانتحار في كتابه الذي شمل تفسيرا واضحا لهذه الظاهرة هذا الأخير يعد من أهم المؤلفات في علم الاجتماع الطبي، إذ يعتقد أن الانتحار ظاهرة اجتماعيـة لا يستطيع أي علم تفسيرها وتحديد معالمها إلا علم الاجتماع ويؤكد ذلك بأنها ليست نفسية ولا اقتصادية بحته؛ وإنما يصـاحبها عوامل ثلاث وهي:

 العزلة الاجتماعية، - الإيثار الاجتماعي، - التفسخ الاجتماعي.  (شنين سعيدة ص 103)
دوركايم
دوركايم
 و يرى "دوركايم" Durkeim أن المرض يلازم الإنسان بنسب متفاوتة ولا يوجد إنسان خالي من الأمـراض فـي حين معنى الصحة أن يكون الإنسان في حالة أقل قدر ممكن من الأمراض.

 وعليه فالإنسان الخالي مـن الأمـراض غيـر موجود. إن حديث دوركايم Durkeim عن تفاوت نسب المرض من إنسان الى آخر الهدف منه البحث عن الـرابط بـين المرض والانتحار،أضف الى ذلك الكشف عن جملة من العلامات التي تصاحب الفرد، حيث يقول إن هناك علامات مرضية تبدو على الإنسان ولكنها في الواقع علامة صحة،( نجلاء عاطف خليل ص 30 ).

 وذلك بمعنى أن السبب الاجتمـاعي هـو الأساس للانتحار وهذا الأخير هو من يقود إلى الحالة النفسية المرضية التي تتحول بعد ذلك إلى حالة نفسية جسمية سلبية تقود بالفرد إلى الانتحار. ( احسان محمد حسن ،ص 50 )

 ان ما جاء به "اميل دوركايم" Durkeim Emile لم يكن الإسهام الوحيد الذي قدمه الاتجاه الوظيفي حول مفهـوم المرض.

 3. تصور تالكوت بارسونز" Parsons Talcott للصحة و المرض :

 يعتبر تالكوت بارسـونز " Parsons Talcott احد رواد البنيوية الوظيفية الذي يعد من أهم الباحثين والأكثر إثراء وإسهاما في ميدان علم الاجتماع الطبي؛ حيث قام فـي دراسته حول المرض والأدوار الاجتماعية بإبراز مفهوم سلوك المريض والذي هو: تلك الأفعال والنشاطات التـي يبـديها المريض اتجاه أعراضه المرضية . ( مساني فاطمة ،ص 264)


للإطلاع على المف كاملا pdf ⇓

هوية المريضات بالمرض المزمن، تشكيل واعادة تشكيل الهوية pdf

♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات