📁 آخر الأخبار

رسالة ماجستير في علم الاجتماع دور القيادة الإدارية في تنمية الثقافة التنظيمية لدى العاملين pdf

رسالة ماستر علم الاجتماع pdf

رسالة ماستر في علم الاجتماع 

دور القيادة الإدارية في تنمية الثقافة التنظيمية لدى العاملين * دراسة ميدانية 

لقد نالت ظاهرة القيادة عموما والإدارية بوجه خاص باهتمام الباحثين والدارسـين بمختلف اتجاهاتهم ومشاربهم الفكرية منذ أقدم القصور وعبر مختلف مراحل تطور الحياة البشرية، بدءا من نشأة أول التجمعات الإنسانية البدائية البسيطة، ومرورا بمجموعة مـن التحولات والتغيرات والتبديلات المتعددة الأوجه، فـي مختلـف النـواحي الاقتصـادية والاجتماعية والثقافية والتنظيمية، وانتهاء بتبلور المرحلة العلمية للمجتمع (لمجتمع ما بعد الصناعي) المتصفة بالتشابك والتعقيد البنائي والوظيفي، أين شهدت بوادر إدراك ووعـي جديد ومختلف الدور الفعل القيادي وأهميته في إحداث التطور والتقـدم والتنميـة علـى مستوى جميع الأنساق.

 إن القيادة تتعلق بمختلف مجالات الحياة، وعملية الاستقصاء التاريخي عنهـا فـي التراث الفكري والنظري يكشف عن مجموعة محاولات أولية متنوعة، استهدفت بناء نسق معرفي حولها، حيث مهدت هذه المحاولات لإرساء ركائزها العلمية مستقبلا فـي شـتى العلوم الإنسانية والاجتماعية وتحديدا في علم الإدارة والسياسة، فكانت تصـورات وآراء أفلاطون في كتابه الشيهر بـ"الجمهورية"، الذي تطرق فيـه إلـى طبيعـة وخصـائص ووظائف وطرق تنشئة، وأساليب تدريب قادة الجمهورية من أول بوادر الدراسات، أما في فترة الحضارة الإسلامية فكانت مساهمات الفارابي في مؤلفه "آراء أهل المدينة الفاضـلة " الذي أظهر فيه تأثرا واضحا بأفلاطون، أما في عصر النهضة الأوروبية تستوقفنا الكتابات السياسية للمفكر السياسي الإيطالي (ميكيافلي Mechiavili ،) الذي تناول في كتابه "الأمير" المنشور عام 1513م، أهم سمات ووسائل القائد السياسي الناجح، ودعا إلى مبـدأ فصـل الممارسة السياسية عن النواحي الأخلاقية والاجتماعية والدينية.

وفي العصر الحديث مع تحول النظم الإنتاجية نحو التصنيع، فقـد زادت أهميـة دراسـة وتحليل القيادة كنتيجة طبيعية لمجموعة من التغيرات البنائية والديناميكية، أبرزها إنشـاء المصانع وارتفاع المستوى التكنولوجي المستخدم والتوسع في تبني مبدأ تقسيم العمل. ومع مطلع القرن العشرين ونظرا لاستمرار تكريس خيار العمل الصـناعي فـي المجتمع، فقد ظهرت العديد من التعقيدات والمشكلات استوجبت القيام بقدر معتبـر مـن البحوث والدراسات في المنظمات الصناعية، وشكلت تراكمات فيما بعد لأرضية وقاعـدة التراث السوسيو تنظيمي، وكان من بين أهم القضايا والعوامل التي تناولها هذا التـراث : "وعدت من" العناصر الفاعلة في تحريك السلوك التنظيمي والقيادة.

 أما في الفترة المعاصرة فقد أصبحت القيادة من المحاور العمليـة ذات التأصـيل النظري والتطبيقي، وأصبحت إحدى الحتميات التي يرتبط بها تحديث وتطوير المجتمع في مجمل أقطاعاته (المجتمع الإداري) من خلال الكشف عن المشكلات وتقـديم المعالجـات التنموية والاستعداد الدائم لمواجهة الظروف والمتغيرات. وتزخر الدراسات والأبحاث التي أجريت في مجال القيادة بتقاطع الاختصاصـات التي تعرضت لها بالتفسير والتحليل وتباين المداخل النظرية والمنهجية، إذ أعطيـت لهـا عناية متزايدة في البحث والدراسة في مختلف مجالات المعرفة، كعلم الاجتمـاع، وعلـم النفس، والإدارة، والت سيير والسياسة، والاقتصاد والتجارة، والسلوك التنظيمي... كما تم بحث تفاعلها مع الكثير من المتغيرات، كالتحفيز والروح المعنوية واتخـاذ القرارات، والرضي الوظيفي، والكفاءة الإنتاجية، واحتواء الصـراع، والأداء الـوظيفي، والثقافة التنظيمية...


فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات