![]() |
| تحميل كتاب العنف pdf |
تحميل كتاب العنف pdf
تحميل كتاب العنف pdf الكاتب محمد الهلالي وعزيز لزرقعلما بأن الإنسان كائن عاقل ، يتوفر على ملكة تمكنه من الإصابة في إصدار الأحكام ، وعلما بأنه كائن ناطق ، اهتدى إلى اللغة للتعبير لا فقط عن حاجاته ، بل عن انفعالاته وصراعاته ، فلم لم تنجح تعاليم العقل في تخليص الإنسان من نزوعاته التدميرية ؟
لم لم تستطع اللغة والحوار امتصاص عدوانية الإنسان ؟
لقد وضع الإنسان القوانين لضمان حسن سير وتنظيم الجماعة ، كما وضعت البشرية إطارا مؤسسيا للقوة في شخص الدولة ورمزية السلطة ولكن لم لم يرقف القانون مد القتل والاعتداء ؟
ولم لم تستطع القرة كعنف مشروع جعل الناس يعتبرون ويمتنعون عن القيام بالعنف اللامشروع ؟ أيضا عملت الأديان على مخاطبة الروح ، داعية إلى نبذ الشر والكراهية ، فكيف يضرب الإنسان عرض الحائط بهذا التأصيل للأخلاق وللروحانيات ، ويصبح ميالا للسفك والأنانية والبشاعة و الإرهاب و اللاتسامح ؟
لعل هذا هو السبب الذي جعل باسكال يقر بوجود صراع خالد بين الحقيقة والعنف ، إذ لا تستطيع الحقيقة القضاء على العنف ، ولا يستطيع العنف حجب أنوار الحقيقة ... هل لأن غريزة الحقيقة ، بلغة نيتشه ، هي الوجه الآخر لغريزة العنف ؟ وبالتالي هل العنف طبيعة بشرية ؟
هل يختزل العنف في القوة المادية ، أم أن أشكاله الرمزية هي التي تعمل أكثر على استدامته ؟ وإذا ما افترضنا ان العتق شر لابد منه ، فلم لم تتوفق البشرية طوال تاريخها ، ومع ما تراكم لديها من تجارب ، على إيقاف العنف ، بل على الحد منه على الأقل ؟ لم لا يزداد العنف إلا استفحالا في حاضرنا ، في عصرنا وحياتنا اليومية ؟
إن أول شكل يظهر فيه العنف ، هو العنف الطبيعي ، إذ من السهولة مكان الحديث عن الوحشية والعدوانية ، والافتراس والقتل كخصائص تميز الحيوان ، والطبيعة عموما ، وهذا ما الفلاسفة والأنتروبولوجيين إلى التفكير والبحث في الطبيعة الإنسانية ، قصد معرفة مدى إمكانية تفسير العنف البشري على ضوء الفطرة والطبيعة البشرية .
إن العنف الطبيعي كميل نحو القتل والاعتداء وما يولده من عنف نفسي ، کمیل نحو التعذيب ليس هو العنف الوحيد الذي يعرفه الوضع البشري ، بل هناك تجلیات متعددة من العنف : إذ مكن الحديث عن العنف الاجتماعي ، الذي ما دفع بالكثير من ...
هذا الكتاب من تأليف محمد الهلالي وعزيز لزرق و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة