![]() | |
| الثقافة والممارسة الثقافية نحو بناء مقاربة مفاهمية |
الثقافة و الممارسة الثقافية نحو بناء مقاربة مفاهيمية
👩 الكاتبة: Haifa Chabi
عندما نطرح السؤال ما هي
الثقافة ؟يفاجئنا تباين الإجابات و تعددها حتى أنه يمكن إحصاء مئات التعريفات
لمصطلح الثقافة"فميزة هذه الكلمة أنها أحدثت جدالا لم يتوقف منذ قدم
العصور ،و أنها فسحت المجال أمام أكثر التأويلات اختلافا و تباينا"[1] و هو ما جعل "إدغار
موران "يطلق عليها "الكلمة الفخ" و يصفها كالأتي " الثقافة
بداهة خاطئة ،كلمة تبدو و كأنها كلمة حازمة و الحال أنها كلمة فخ
خاوية ،منومة ،ملغمة ،مزدوجة ،خائنة ....و الواقع أن مفهوم
الثقافة ليس أقل غموضا و تشككا و تعددا في علوم الإنسان منه في التعبير
الدارج"[2]
و تتراوح هذه التعريفات بين القول أن الثقافة هي مجرد إكتساب درجة من العلم و
المعرفة أو أنها تعني الإبداع و الابتكار الفني و الجمالي و بين القول انها السلوك
أو نمط التعبير الخاص بمجتمع من المجتمعات أو أنها تقتصر على الضروب الرفيعة
من التفكير النظري .
و تختلف تعريفات الثقافة حسب اختلاف الفترات الزمنية فقد اكتسبت كلمة ثقافة (culture) معناها الفكري في أوروبا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر .فالكلمة الفرنسية كانت تعني في القرون الوسطى الطقوس الدينية (cultes) لكنها في القرن السابععشر كانت تعبر عن فلاحة الأرض "[3]
.و مع القرن الثامن عشر اتخذت منحى
يعبر عن التكوين الفكري عموما و عن التقدم الفكري للشخص بخاصة و عما يتطلبه ذلك من
عمل ،و ما ينتج عنه من تطبيقات هذا هو المعنى الموجود في المعاجم الكلاسيكية
و لكن إنتقال الكلمة إلى الالمانية في النصف الثانيمن القرن الثامن عشر اكسبها
لأول مرة قبل و رجوعها إلى فرنسا مضمونا جماعيا فقد أصبحت تدل على التقدم
الفكري الذي يتحصل عليه الشخص أو المجموعات أو الإنسانية بصفة عامة[4] .
عندما طرح السؤال ما هي الثقافة في
النصف الثاني من القرن الماضي و قبل أكثر من مئة سنة كانت أشهر الإجابات و أكثرها
تكاملا إجابة إدوارد تايلور في كتابه الثقافة البدائية الصادر سنة
1871 و قد جاء فيها "الثقافة هي ذلك المركب الكلي الذي يشتمل على
المعرفة و المعتقد و الفن و الأدب و الأخلاق و القانون و العرف و القدرات و
العادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في المجتمع[5]" و قد عاد تايلور إلى
تأكيد هذا التعريف في كتابه الانثربولوجيا الصادر سنة 1881 موضحا أن تعريف الثقافة
على هذا الوجه يجعلها خاصة بالإنسان دون غيره من الكائنات الحية.و قد
ضل هذا التعريف أشهر التعاريف واكملها و أكثرها ضبطا أو قل ضل هو
التعريف الجامع المانع كما يقول المشتغلون بالمنطق لأكثر من نصف قرن من الزمان إلا
أن تطور العلوم و الحركة العلمية بشكل عام و العلوم الإجتماعية و الأثروبولوجية
بشكل خاص ألقى المزيد من الأضواء على فهم الثقافة و دفع إلى تعريفات جديدة تعكس
التحولات التي طرأت على ثقافة الإنسان بالتالي على مفهوم الثقافة .
وعلى ضوء الدراسات المستجدة أصبح
بمقدورنا أن نأخذ على تعريف تايلور عموميته و طابعه الوصفي و اهماله حركية و
ديناميكية الظاهرة الثقافية إضافة إلى اهماله العلاقة بين الثقافة و المجتمع
البشري الحامل لتلك الثقافة من جهة و البيئة أو المحيط الخاص بتلك الثقافة من جهة
اخرى .
و قد حاولت الإجابات الجديدة عن
سؤال ما هي الثقافة ؟أن تتجنب ما يمكن أن يأخذ على تعريف تايلور و من هذا القبيل
تعريف ك.رايت للثقافة على أنها النمو التراكمي للتقنيات و العادات و
المعتقدات لشعب من الشعوب يعيش في حالة الإتصال المستمر بين افراده و ينتقل هذا
النمو التراكمي إلى الجيل الناشئ عن طريق الأباء و عبر العمليات التربوية
إلا أن تعريف رايت هذا لم يتمكن من التخلص كليا من الطابع الوصفي الذي أخذ على
تعريف تايلور بالتالي تعتبر من أهم التعريفات الأخرى تعريف مالينوفسكي
الذي يؤكد أن
الثقافة هي جهاز فعال "الثقافة هي جهاز فعال ينتقل
بالإنسان إلى وضع أفضل ،وضع يواكب المشاكل الخاصة التي تواجه الإنسان في
المجتمع أو ذاك في بيئته و في سياق تلبيته لحاجاته الأساسية[6]" فالثقافة هي المواجهةالمتكررة مع تلك القضايا الجذرية و الأساسية
التي تتم الإجابة عنها عبر مجموعة من الرموز فتشكل بذلك مركبا كليا متكامل المعنى
متماسك الوجود قابلا للحياة .
و هكذا أخذت تعريفات الثقافة
تتطور متماشية مع تطور الحركة العلمية و الفهم المتجدد للثقافة و دورها.و أخذت
تعريفات المؤرخين و علماء السياسة و الاقتصاد و الاجتماع تجمع بين الجانب الوصفي و
الجانب الديناميكي الفاعل للثقافة .فالثقافة ليست مجرد معلومات تقتني و ليست
تراكما للمعرفة فقط بل هي مواقف حية متحركة فهي تعبر عن الإنسان من جهة و هي عمل
دائم و سعي مستمر لتحقيق إنسانية الإنسان في مجتمعه و بيئته من جهة أخرى.
و يمكننا أن نقول من دون مبالغة
أن هناك أكثر من مائة و ستين تعريفا للثقافة لعلماء ينتمون إلى تخصصات مختلفة منها
الأنثروبولوجيا و الاتنولوجيا و علم الإجتماع و علم النفس و الطب العقلي و
الإقتصاد و السياسة و الجغرافيا، " من الطبيعي أن يركز كل عالم
يمثل تخصص معينا على محاكات معينة و أن يعطي ثقلا لظواهر من الثقافة دون اخرى بحسب
ما ينصرف إليه اهتمامه النابع من تخصصه "[7] .
و لعل أبسط التعريفات و احدثها
تعريف روبرت بيرستد الذي "يعتبر
الثقافة هي ذلك الكل المركب الذي يتألف من كل ما نفكر فيه أو نقوم بعمله أو نمتلكه
كأعضاء في مجتمع[8]" إلا أن تعريف غي روشيه أكثر
شمولا و عمقا و يقدمه علىالشكل التالي "الثقافة
هي مجموعة من العناصر لها علاقة بطرق التفكير و ألشعور و الفعل و هي طرق صيغت
تقريبا فيقواعد واضحة و التي اكتسبها و تعلمها و شارك فيها جمع من الأشخاص تستخدم
بصورة موضوعية و رمزية في أن معا من أجل تكوين هؤلاء الأشخاص في جماعة خاصة و
مميزة"[9] .و
من الواضح أن هذا التعريف إستعان بصيغة دور كايم الموفقة جدا " طرق
التفكير و الشعور و العمل" و هي صيغة أكثر شمولا و
تركيبا من تعداد تايلور . و
يتميز تعريف كروبير و كلوكهن الشمولي بأبعاد جديدة فهو يعتبر " بأن
الثقافة تتكون من نماذج ظاهرة و كامنة من السلوك المكتسب و المتنقل بواسطة الرموز
و التي تكون الإنجاز المميز للجماعات الإنسانية و الذي يظهر في شكل مصنوعات
و منتجات أما قلب الثقافة فيتكون من الأفكار التقليدية .و بخاصة ما كان متصلا منها
بالقيم و يمكن أن نعد الأنساق الثقافية نتاجا للفعل من ناحية كما يمكن النظر
بوصفها عوامل شرطية محددة لفعل مقبل[10]" . و من الواضح أن هذا
التعريف يمتاز بأنه أكثر شمولا إذ يضم النظرة السيكولوجية للثقافة و النظرة
البنيوية لها و يمتاز هذا التعريف كذلك بدينامية الثقافة و كيفية انتقالها و لا
يهمل أن الثقافة إذا ما إختزلناها لوجدنا أنها نتاج رموز و أفكار و هذا يعني أن
الثقافة من خلق الإنسان من ناحية كما أنها تحدد سلوكه و أفعاله من ناحية أخرى .
كما صدر سنة ٢٠٠٢ عن اليونسكو
تعريف للثقافة ينبغي "أن ينظر إلى الثقافة على أنها
مجموعة مميزة من النواحي الدينية و العقلية و المادية و العاطفية للمجتمع أو
لجماعة من الناس،و لذلك فهي تشتمل بالإضافة إلى الفن و الأدب ،أسلوب الحياة و
طرق المعيشة معا و نظم القيم و العادات و العقائد[11]" .
كما حددت الألسكو تعريفا للثقافة
بأنها عبارة عن "جماع
السمات المميزة للأمة من مادية و روحية و فكرية و وجدانية و تشتمل مجموعة من
المعارف و القيم و الإلتزامات الأخلاقية المستقرة فيها و طرائف التفكير و
الإبداع الجمالي و الفني و المعرفي و التقني و سبل السلوك و التصرف و التعبير و
طرق الحياة .كما تشمل أخيرا تطلعات الإنسان للمثل العليا و محاولته إعادة النظر في
منجزاته و البحث الدائم عن مدلولات جديدة لحياته و قيمه و مستقبله ،إبداع كل
ما يتفوق به عن ذاته .[12]"
و بهذا تكون الثقافة ذلك الإنتاج
الروحيالقائمعلى الإبداع. هذا
و قد ارتبطت الثقافة بمفهوم الممارسة الثقافية , و
ذلك من خلال تحويلها إلى سلوك و ممارسة و أنشطة ثقافية يقوم بها الفرد داخل بناءات
ثقافية متعددة .
ان
محاولة تعريف الممارسة الثقافية بدقة و وضوح تمر بالضرورة عبر تقديم مفهوم
المفرداتإذ تعرف الممارسة على أنها المرادف لمصطلح "براكسيس الذي
ترجم كذلك بالتطبيق العملي أو العمل و هو لفظ مشتق من اللغة الإغريقية
"[13] , تم تعريف الممارسة كذلك في معجم مفاتيح العلوم الإنسانية على أنها
كل "ما يتعلق بالأعمال و قوامه الفعل ،فالممارسة قوامها النشاط
الخارق لمجمل الأحكام و القوانين التي تكون فنا أوعلما"[14] .
و قد تخطت كلمة ممارسة مجرد كونها
لفظ يدل على معاني لغوية معينة ليصبح محطة نظرية لبعض علماء الإجتماع أمثال بيار
بورديو الذي عرف الممارسة بأنها تتولد من خلال علاقة متشابكة بين الذاتي و
الموضوعي و قد حاول بيار بورديو"توضيحكيف
تتمثل الذات الفاعلة للشروط الموضوعية البنيوية فأنتج الهابتوس و كيف تؤثر هذه
الذات في تلكالشروط فأنتج مصطلح المجال بحيث تصبح الممارسة محصلة العلاقة الجدلية
بين الهابيتوس و المجال"[15].
و
في التصور الماركسي يدل اللفظ براكسيس أو الممارسة على مجموع النشاطات التي
تهدف إلى تغيير الطبيعة و المجتمع و بإعتبار أن الإنسان هو الوحدة التأليفية لهذين
الحدين و تبعاً لذلك نستنتج أن"الممارسة هي المبدأ العام و القوة
المحركة لتطور الإنسانية سواء على صعيد المجتمع أم على صعيد الوعي و هي واحد من
أنواع النشاط الإنساني الموضوعي الحسي مثل الإنتاج و التربية و الفن و الإدارة[16]."
و في هذا الإطار سنتناول مصطلح
الممارسة الثقافية حيث تحدثت عنه بعض الأعمال و البحوث
الأكاديمية الغربية بمصطلح"Intérêts culturelle"و
استعمل كذلك بمصطلح "Pratiques culturelles" [17] ومن
الناحية التاريخية يمكن الإقرار أن مصطلح الممارسة الثقافية نشأ نتيجة التحولات و
التغيرات التي شهدها العالم خلال بروز الثورة الصناعية التي مثلت منعرجا حاسم في
تطور المجتمعات الحديثة مما أدى إلى إتساع دائرة الثقافة الجماهيرية و الحاجة
إليها و إلى ممارستها كما ارتبطت الممارسة الثقافية و تسارع الإقبال عليها توازياً
مع ظهور ما يعرف بالوقت الحر حيث أقر الباحث فيليب كلونجان"أن الممارسة الثقافية تزايدت من خلال بروز ما يعرف
بالوقت الحر"[18] .
تعتبر الممارسة الثقافية في
بدايتها مرتبطة بأطراف محدودة كالأسرة ،المدرسة ،المؤسسة الدينية إلا
أنها اليوم تتعرض لتقلبات هذا العالم لتصبح الممارسة الثقافية "جملة
الأنشطة و الأفعال المرتبطة بالحياة الفكرية و الأدبية و الفنية و الترفيهية التي
توظف فيها إمكانيات و إستعدادات من شأنها التأثير في نمط الحياة المتبع و اسلوبها"[19] .بالتالي
تدل الممارسة الثقافية على جملة من الأنشطة التي تهدف إلى الترويح و على كل
الأنشطة ذات الطابع الثقافي التي تستجيب لميولات الفرد و تؤثر على
حياته .
و بفضل التطورات التقنية السريعة
و العميقة التي شهدتها صناعة مواد الثقافة و الترفيه و توسع مجال الإقتصادالفرجوي
و الترفيهي و الإستعراض بصفة عامة توسع نطاق الممارسة الثقافيةخاصة خلال العشرين
سنة الأخيرة من القرن العشرين بحيث باتت في متناول فئات و شرائح إجتماعية
أكثر فأكثر إتساعاً حيث "أنها
أصبحت تختلف من فرد إلى أخر و من مجتمع إلى أخر و من ثقافة إلى أخرى و يمكن
تصنيفها إلى سبعة أنواع مختلفة إنطلاقا من ثلاث خصائص أساسية[20]" . الخاصية الأولى تتمثل في
الفضاء المكاني للممارسات و يمكن أن نميز فيه بين الممارسات التي تتم داخل المنزل
و الممارسات التي تتم خارجه و الخاصية التانية تهتم بوضعية الشخص أثناء النشاط و
يمكن أن نفرق فيها بين النشاطات التي يكون فيها الفرد فاعلا في أي وضعية باثا كان
أم متقبلا .الخاصية الثالثة تتمثل في إختلاف الغايات من ممارسة الأنشطة الثقافية و
الأهداف منها حيث نجد من يبحث عن التعبير عن الذات أو عن التفاعل .
و مع إختلاف
تعريفاتالممارسةالثقافية نجد من أهمها تعريف بيار بورديو ،فما ينضوي
تحت عنوان الممارسة الثقافية بالنسبة إلى بيار بورديو"هو جملة
الأعمال و الأنشطة و الأفعال التي يتم من خلالها إقتناء الخيرات الثقافية و تملكها
و استهلاكها و هي تتجسد خلال مجاري الحياة اليومية في إرتياد المتاحف و المسارح و
دور السينما و المكتبات العمومية و إقتناء الصحف و المجلات و مطالعتها و ابتياع
التحف الفنية و اللوحات و مشاهدة برامج التلفزيون و كذلك ممارسة الرياضيات و السفر
و الاشتراك بالرحلات"[21]
ما نلاحظه إذاً أن الممارسات
الثقافية متعددة و متنوعة حسب بيار بورديوإلا أن تعريفه هذا لم يقتصر على
هذا الحد فقط بل بين أن الممارسة الثقافية في تعددها و تنوعها هذا تعود إلى عوامل
متعددة جعلت منها مختلفة
و من أهم هذه العوامل هو أنها ترتبط بالواقع الإجتماعي و الإقتصادي و الثقافي و هو
ما يثبت أنها ليست متشابهة عند كل فرد و لا عند الطبقات الإجتماعية بل انها ترتبط
من وجهة نظر بيار بورديو"بالمستوى
التعليمي للأفراد و ما يحوزونه من ثقافة و ما يمتلكونه من رؤوس أموال مادية
و رمزية و كذلكبمنحدراتهمالإجتماعية المتباينة التي تشترك كلها عن طريق التطبع في
ترسيخ جملة من المؤهلات و الإستعدادات لديهم تمثل محددات لاختياراتهم الجمالية
المتباينة[22]"و
هذا ما أطلق عليه أيضا منجي الزيدي"باقتصاد
الإنتاج الثقافي الذي يرتبط منطقه الداخليبالظروف الإجتماعية التي تنتج
مستهلكيالإنتاج الثقافي و تحدد أذواقهم بالتالي يعود إختيار الممارسة الثقافية إلى
التطبع الفردي ."[23]حيث أن
الاهتمامات و الأذواق الثقافية في المجتمع ترتكز على متغيرات السن و الجنس و
المستوى التعليمي و الأصل الاجتماعي و هي ذات طابع متحول إذ "أنها
ترتبط بالواقع الاجتماعي و تدخل كذلك في تحديد الممارسات الثقافية و
التطورات التقنية و السياسات الثقافية المنتهجة التي تحدد البنية الأساسية للثقافة"[24].
و في تحليل أخر للممارسة
الثقافية يستخلص منير سعيداني من خلال تحليله لهذا المفهوم أن الممارسة
الثقافية تتلخص في النقاط التالية "أولا
مطالعة الكتب و المجلات و الجرائد المختصة و غير المختصة و صفحات الأنترنت سواء
أكن ذلك في القراءات الوظيفية الموجهة نحو أنشطة مهنية أو دراسية أو من القراءات
الحرة ثانياالتفرج على برامج التلفزيون و الإشتراك في القنوات و المشاركة في
الألعاب و المسابقات التي ينظمها . ثالثاالاستماع إلى الراديو و المشاركة في
الألعاب و المسابقات التي ينظمها و كذلك الإستماع إلى التسجيلات الموسيقية .
رابعاالخرجات الفردية أو الثنائية أو الجماعية في نطاق مجموعات الأقران أو زمالة
العمل و الدراسة أو في نطاق العائلة من أجل الفرجة على عروض السينما و المسرح و
الموسيقى و المعارض التشكيلية و عروض المهرجانات و الندوات الثقافية و
المعارض الفنيةو المتاحف خامسا تعاطي الأنشطة الترويحية و الإنخراط في
الجمعيات الثقافية و الإجتماعية و تعاطي الأنشطة التي تنظمها و ممارسة
الهويات الفردية أو الثنائية أو الجماعية[25]
".
خلاصة تحليلنا لهذا المفهوم يمكن
القول أن الممارسة الثقافية تتحدد أكثر في تعامل المجتمع مع ما يتاح له من مادة
ثقافية تنشرها المؤسسات الرسمية على نطاق أوسع و من أهم الفئات التي تتلقى جميع
أنواع الممارسات الثقافية نذكر الشباب خاصةً الشباب الجامعي الذي تستقطبه
المراكز الثقافية الجامعية لتتيح له الأرضية المناسبة لممارسة ما توفر من
الأنشطة الترفيهية و الثقافيةو ذلك لما لها من مردود إيجابي على الشباب لذلك تعطي
السياسة الثقافية أهمية بالغة للشباب لأنه عمادة المجتمع و مستقبله.
المراجع
[1]منجيالزيدي ، الشباب و الثقافة في المجتمع التونسي ،أطروحة دكتوراه في علم الإجتماع ،كلية العلوم الإنسانية و الإجتماعية ،تونس ،1999,ص 107.
[2]Morin,
Edgard,De la culture analyse a la politique culturelle,Ed
seuil ,Paris ,1969,p 5 .
[3]لبيبالطاهر,سوسيولوجياالثقافة، ط 5, صفاقس دار محمد علي الحامي للنشر، 1988،ص6.
[4]غي روشيه ,مقدمة إلى علم الإجتماع العام, ترجمة مصطفى دندشلي3,,ج بيروت, المؤسسة العربية للدراسات و النشر,1985 ص 130.
[5]Edward B.Tylor ,Primitiveculture :Researches
into the development of Mythology,Philosophy,Religion,Art,and
custom,2,vois,London J Murray ,1871.
[6]عمادعبد الغني ،سوسيولوجيا الثقافة :المفاهيم و الإشكاليات من الحداثة إلى العولمة ،مركز دراسات الوحدة العربية ،الطبعة الأولى ،بيروت ،2006ص22.
[7] سامية حسن الساعاتي
، الثقافة و الشخصية بحث في علم الإجتماع الثقافي، ط 2، بيروت، دار النهضة
العربية،1983، ص34
[8]Robert biersted ,the social order an introduction to sociology ,2nded New York. Mc Graw8Hill 1963,p38.
[9]غي روشيه ,مقدمة إلى علم الإجتماع العام, ترجمة مصطفى دندشلي3 , ج بيروت, المؤسسة العربيةللدراسات والنشر, 1985,ص198 .
[10]A.L.Kroeber and Clyde Kluckhohn,Culture ;a critical Revuew of Concepts and Definitions ,10,With the assistance of wayneunteremer and appendices by Alfred G ,Meyer,VintageBooks;no .v-226 ,New York :vintage Books ,1952,P 357
[11] محمد الجوهري حمد، الثقافات و الحضارات إختلاف النشأة و المفهومالدار المصرية اللبنانية بالقاهرة2009 ، ص 38.
[12]الخطة الشاملة للثقافة العربية ،المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ،تونس 1990,ص 40.
[13]أندروإدغار
،بيتر سيدجويك ،موسوعة النظرية الثقافية المفاهيم و المصطلحات الأساسية،
مراجعة و تقديم و تعليق محمد الجوهري ،ترجمة هناء الجوهري ،الطبعة
الثانية 2014 ،المركز القومي للترجمة ص .173 .
[14]خليلأحمد ،مفاتيح العلوم الإنسانية ،معجم (عربي ،فرنسي ،إنجليزي )،دار الطباعة و النشر بيروت 1989 ص 437 .
[15]أحمد،موسى بدويما بين الفعل و البناء الإجتماعي بحث في نظرية الممارسةلدى بياربورديو,منشور العدد الثامن ،خريف 2009,مصر ،ص 12.
[17]منجيالزيدي،الشباب
و الثقافة في المجتمع التونسي ،أطروحة الدكتوراه في علم الإجتماع
تونس ،كلية العلوم الإنسانية و الإجتماعية ،تونس 1999ص180 مع العلم أنه ذكر سابقا .
[18]Philippe coulangean ,collRepers ,la decouverte,2010 ,p3.
[19]Ibid ,coulangeon,sociologie des pratiques culturelles ,la découverte ,coll,repere s , paris ,2005 ,p8 .
[20]BouillinRoselyme, Françoise Noel et Gabriel thoveron ,Temps libre et pratiquesculturelles,creation et communicationmaradaga Liège ,Belgique ,1921 ,p55.
[21]Pierre Bourdieu et Alain Darbelle, l amour de l art, les musées leur public ,minuit, paris 1965 , p 85.
[22]Pierre bourdieu,la distinction critique social du jugement,puf,paris,1993 ,p112.
[23]منجي الزيدي ،الدخول إلى الحياة :الشباب
و الثقافة و التحولات الإجتماعية، منشوراتتبر الزمان، تونس، 2005, .ص. 96
[25]منيرالسعيداني
،استحالات المثقف و الثقافة و الممارسة الثقافية،مكتبة علاء الدين ،كلية
الأداب و العلوم الإنسانية، تونس؛2007 ص 261_262.

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة