| صورة الأب لدى الطفل العامل |
صورة الأب لدى الطفل العامل دراسة ميدانية بمدينة عنابة
المقدمة :
الأطفال هم طموح وأمل كل المجتمعات والأمم على اختلاف خلفياتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فكل مجتمع يحاول توفير الرعاية والاهتمام الضروريين لهذه الفئة حتى يجعلها ثروته الحقيقية التي في خر بها فهؤلاء الأطفال هم رجال المستقبل وبناته إذا ما توفرت لهم ظروف تنشئة سليمة في جميع نواحي الحياة خاصة منها : النفسية ، الاجتماعية ، التربوية ، الاقتصادية ، فالتنشئة السوية هي صمام الأمان بالنسبة الطفل خلال فترات نموه المتعاقبة والمتتالية حيث تعمل على وقايته من الكثير من المخاطر والآفات التي قد تهدد نموه وتؤثر على خياراته المستقبلية .
والحديث عن التنشئة يخذنا دون شك إلى الحديث عن دور الأسرة وأهميتها في تربية الطفل وتشكيل سلوكيائق وتنمية شخصيته فهي الحاضن الأول لذلك الطفل وهي المؤثر الأكبر فيه من خلال ما تعطيه إياه من اهتمام وما تلقنه من مفاهيم وما تكسبه من معايير إذ أن ثقافة الأسرة واتجاهاتها هي ما يتم إستدخاله أولا لدى الطفل ويساعده فيما بعد على لعب أدواره الاجتماعية والاقتصادي حيث ذهب shopen إلى أن التكيف المتكامل يعبر عن علاقات تفاعلية اجتماعية ايجابية ويقترب من المثال والقدوة ( محمد قاسم عبد الله ، 2004 ، ص 72 ) ، وهذا يقودنا إلى ضرورة الإشارة والتركيز على أهمية دور الأب لاسيما لدى الطفل الذكر في عملية التنشئة من كل النواحي خاصة النفسية منها حيث انه يعتبر النموذج التقمصي لديه وتعتبر صورة الأب من أهم الركائز النفسية التي يكتسب الطفل من خلالها الهوية الصحية من خلال عمليات التقمص التي في حقيقتها تحقق إشباع ضروري لدى الطفل على كل المستويات ، فطفل اليوم يحاول أن يستدخل النموذج الناجح على كل المستويات ولاسيما المستوى الاقتصادي ، التربوي ، الاجتماعي ، النفسي ...
♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة