![]() |
| نظرية الاستخدامات والإشباعات |
نظرية الاستخدامات والإشباعات pdf
نظرية الاستخدامات والإشباعات مدخل يوضح ويفسر إلى حد كبير الدور الحقيقى للجمهور في العملية الاتصالية، وذلك من خلال النظرة إليه على أنه جمهور نشط، ويتمثل نشاطه قبل وبعد وأثناء التعرض؛ حيث يختار الجمهور- قبل التعرض– المحتوى الذى يفي بحاجاته، ويحقق له إشباعات معينة، وأثناء التعرض فإن الجمهور يهتم برسائل معينة ويدركها، ويميز بين ما هو مهم وما هو أقل أهمية، وبعد التعرض فإن الجمهور ينتقي استرجاع المعلومات التي تعرض له, وبمعنى آخر فإن الجمهور له غاية محددة من تعرضه لوسائل الإعلام، ويسعى إلى تحقيق هذه الغاية من خلال التعرض الاختياري الذى تمليه عليه حاجاته ورغباته.
(سعود البشر, محمود, ص47، 1997)
ترجع بداية الاهتمام بدراسة الإشباعات المتحققة للجمهور من استخدام وسائل الإعلام إلى الأربعينيات، ومن هذه الدراسات:
دراسة (هرتزوج Herzog) 1942 حول الإشباعات المتحققة من الاستماع إلى المسلسلات الصباحية، ودراسة بيرلسون (Berelson1949) حول وظائف قراءة الصحف (HeshamMesbah,p12,1991).
وقد استطاع (إلياهو كاتز Katz)
1959 أن يطور مدخل الاستخدامات والإشباعات من خلال تحويل مسار أهداف بحوث الإعلام
من معرفة التأثيرات الإقناعية لوسائل الإعلام إلى ماذا يفعل الجمهور بوسائل الإعلام،
وجاء أول تطبيق عملي لمدخل الاستخدامات والإشباعات في الدراسات الإعلامية على يد (ريموند
باير Raymond Bauer) في
الستينيات، وذلك في مقالته العلمية المنشورة عام 1964 في مجلة (The American Psychologist)
بعنوان الجمهور العنيد (The
Obstinate Audience)، وكانت فكرته الجديدة– آنذاك– تتمثل في أن
جماهير وسائل الإعلام نشيطة ومتوجهة نحو الهدف في سلوكهم لاستخدام وسائل الإعلام،
وعارض (باير Bauer)
بذلك مفهوم التأثيرات المباشرة المقبولة– آنذاك– وعرض لفكرة أن الناس تستخدم وسائل
الإعلام الجماهيرية، ومحتواها لإشباع رغبات معينة لدىهم.
(Werner
J. Severin and James W. Tankard, pp260:270, 1992)
مع بداية
هذه المرحلة الزمنية في تاريخ مدخل الاستخدامات والإشباعات وتطوره قدم الباحثون إسهامات
أكاديمية متنوعة أضافت لدراسات الاستخدامات والإشباعات تراكمات علمية أسهمت في
خصوصيتها وثرائها، ويرى البحث أنه يمكن رصد الملامح العامة لتطور دراسات الاستخدامات
والإشباعات كما يلي:
المرحلة الوصفية:
هذه المرحلة بدأت في الأربعينيات
من القرن العشرين، وامتدت خلال الأربعينيات والخمسينات، واهتمت بتقديم وصف
لاتجاهات الجماعات المختلفة لجمهور وسائل الاتصال فيما يتعلق بانتقاء مضمون محدد
يتعرضون له، وكان من أشهر دراسات هذه المرحلة دراسة (هيرتزوج) عام 1942.
المرحلة الاستكشافية:
وامتدت هذه المرحلة خلال عقدي الخمسينيات والستينيات من القرن
العشرين، وهى مرحلة ذات توجه ميداني؛ حيث كانت تركز على المتغيرات النفسية والاجتماعية
التي تؤدي إلى نمط مختلف من استخدامات وسائل الإعلام, ومن أشهر دراسات هذه المرحلة
دراسات (إلياهو كاتز) 1959, ودراسات (بيرلسون) 1959, ودراسات (ريموند باير) 1964.
المرحلة التفسيرية: وهى مرحلة النضج، وكان التركيز فيها على الإشباعات المتحققة نتيجة التعرض لوسائل الاتصال، وتميزت دراسات هذه المرحلة بإعداد قوائم عن الإشباعات المتحققة من العملية الاتصالية، وقد امتدت هذه المرحلة منذ عقد السبعينيات من القرن الماضي، وحتى الآن، ومن أشهر دراسات هذه المرحلة دراسات (ماك كومبوس) 1977, ودراسات كلٍّ من: (Joseph Conway & Alan Robin) Joseph Conway and Alan Rubin. P443:463 1991)).
الأسس التي تقوم عليها النظرية:
يتمثل الفرض الرئيسي لمدخل الاستخدامات والإشباعات في أن الجمهور نشط، وأن استخدامه لوسائل الاتصال استخدام موجه لإشباع احتياجاته، وأنه يختار الوسيلة التي تشبع هذه الاحتياجات، ويختار- من بين أنواع المضامين المقدمة في الوسيلة الإعلامية– المضمون الذى يناسبه، ويتوقف هذا الاختيار على بعض المتغيرات الديموجرافية (Katz, Blumler and Gurevitch,p21:22,1974)
أهداف نظرية الاستخدامات والإشباعات:
- معرفة كيفية استخدام الجمهور لوسائل الإعلام بافتراض أنه جمهور نشط، واعٍ، يختار الوسيلة التي تشبع احتياجاته.
- معرفة وفهم الدوافع المراد إشباعها بالتعرض للوسائل الإعلامية، وعبر وسائل الاتصال الأخرى.
- الحصول على نتائج تساعد على فهم عملية الاتصال.( مكاوي, حسن عماد والسيد, ليلي حسين, ص 242, 1998).
عناصر نظرية الاستخدامات والإشباعات:
1-
الجمهور النشط: Active
Audience: ويقصد
به أن أفراد الجمهور لديهم نشاط وإيجابية في استقبال الرسالة وليسوا مجرد مستقبلين
سلبيين لوسائل الإعلام، وأصبحوا يتعرضون لهذه الوسائل بما يشبع احتياجاتهم
ورغباتهم من وسائل الإعلام.Denis Mcqual et.al,p222,1988
2-
الأصول الاجتماعية والنفسية لاستخدامات وسائل الإعلام.
3-
حاجات ودوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام: وتنقسم إلى قسمين:
أولًا: دوافع
نفعية (Instrumental
Motive): وهى
تستهدف التعرف إلى الذات، واكتساب المعارف والمعلومات والخبرات، وجميع أشكال
التعلم بوجه عام، وتعكسها نشرات الأخبار والبرامج التعليمية والثقافية.
ثانيًا: دوافع طقوسية (Ritualized Motive):
وهى تستهدف إضاعة الوقت، والاسترخاء، والصداقة، والألفة مع الوسيلة، والهروب من
المشكلات، وتنعكس هذه الفئة في البرامج الترفيهية، مثل المسلسلات، والأفلام،
والمنوعات، وبرامج الترفيه المختلفة (مكاوي، حسن عماد والسيد، ليلي حسين، ص 247،
1998).
1-
التوقعات من وسائل الإعلام.
2-
التعرض لوسائل الإعلام.
3-
إشباعات وسائل الإعلام، وتنقسم إلى:
أولاً: إشباعات المحتوى، وتحتوي على نوعين من الإشباعات:
أ: إشباعات توجيهية (Orientational Gratifications): وتتمثل في
الحصول على معلومات، وتأكيد الذات ومراقبة البيئة، وهى إشباعات ترتبط بكثرة التعرض
والاهتمام بالوسائل والاعتماد علىها.
ب: إشباعات اجتماعية (Social Gratifications): ويقصد
بها ربط المعلومات التي يحصل علىها الفرد بشبكة علاقاته الاجتماعية؛ حيث يستخدم
أفراد الجمهور وسائل الإعلام لتحقيق نوع من الاتصال بينهم وبين أصدقائهم وأسرهم،
من خلال تحقيق إشباعات مثل إيجاد موضوعات للحديث مع الآخرىن، والقدرة على إدارة
النقاش والتمكن المعرفي، والقدرة على فهم الواقع، والتعامل مع المشكلات.
ثانيا: إشباعات عملية الاتصال (Process Gratifications):
وتنقسم
هي الأخرى إلى نوعين:
أ: إشباعات شبه توجيهية (Para Orientational):
وتتحقق من خلال تخفيف الإحساس بالتوتر والدفاع عن الذات، وتنعكس في مواضيع التسلية
والترفيه والإثارة.
ب:
إشباعات شبه اجتماعية (Para Social):
وتتحقق من خلال التوحد مع شخصيات وسائل الإعلام، وتزداد هذه الإشباعات مع ضعف
علاقات الفرد الاجتماعية، وزيادة إحساسه بالعزلة، مثل تحرير الخيال، واستثارة
العواطف، والتخلص من الشعور بالملل والضيق، والتخلص من الشعور بالوحدة والعزلة،
والتوحد أو الاندماج مع الشخصيات.

مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة