الكاتبة: لمياء ابو النور Lamiae Abounour
طالبة باحثة في سلك الدكتوراه بالقانون العام و العلوم السياسية
جامعة محمد الخامس بالرباط–السويسي-
عنوان البحث : السياسة العمومية ذات الصلة بتعزيز حقوق المرأة
Politique publique liée à la promotion des droits des femmes
ملخص:
تعتبر قضية المرأة قضية مجتمعية تسعى إلى إقامة التوازن المجتمعي المبني على أساس القيم الإنسانية وعليها يتمحور كل مشروع مجتمعي يسعى إلى التنمية الكاملة و المستدامة التي لا تقام إلا على قاعدة المساواة و تكافؤ الفرص بين الرجال و النساء قد أثمرت جهود الحكومة و الحركة المجتمعية التي عرفها المغرب مجموعة من الإصلاحات الهادفة إلى تحقيق مقاربة النوع في السياسات العمومية، و في هذا الصدد عملت الدولة على اعتماد العديد من الخطط و الاستراتيجيات الوطنية لدعم المرأة و تأهيلها للقيام بأدوارها كاملة في النسيج السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي.
مفاتيح الكلمات: السياسية،المرأة،سياسة عمومية،المناصفة،الكوطا،المساواة.
Abstract :
The issue of women is a societal issue that seeks to establish a societal balance based on human values and on it revolves every societal project that seeks full and sustainable development that can only be established on the basis of equality and equal opportunities between men and women. The efforts of the government and the community movement that Morocco knew A set of reforms aimed at achieving a gender approach in public policies. In this regard, the state has worked to adopt many national plans and strategies to support women and rehabilitate them to play their full roles in the political, economic and social fabric.
Keywords : Politics, women, public policy, parity, quotas, equality.
مقدمة:
تعد السياسة العامة بمثابة مجموعة من القرارات التي تتعلق بمجال معين كالتعليم أو الصحة أو الشؤون الداخلية أو الدفاع أو التضامن و الأسرة و المرأة...، هذه الأخيرة هي مجال دراستنا حيث بات من الواضح أن مسألة حقوق المرأة أصبحت تمثل الهاجس الكبير عند الخاص و العام في عالمنا اليوم، و استحوذت على اهتمام رجال السياسة و الحقوقيين و غيرهم من المهتمين بهذا المجال.و قد ظهر مفهوم حقوق الإنسان للمرأة لكي يمنح لها حماية خاصة لتجاوز وضعية التهميش و الاستبعاد والتفرقة وإقرار المساواة بين المرأة والرجل في التمتع بالحقوق والحريات وإلغاء جميع أشكال التمييز و العنف القائم على أساس نوع الجنس، و تحيل الحقوق إلى مجموعة من المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس من دونها أن يعيشوا بكرامة كبشر.
فأوضاع المرأة في المغرب شهدت خلال العشريتين الأخيرتين تطورا كبيرا شمل المجالات الاقتصادية و السياسية و الثقافية و الفكرية و القانونية،ساهمت فيه مجموعة من العوامل يمكن أن يدرج ضمنها الانفتاح الليبرالي الذي دشه المغرب منذ أواخر القرن الماضي بالإضافة إلى زخم الفعل السياسي الجماهيري بفعل تطور حركة حقوقية و نسائية ذات قوة مطلبية وازنة و قدرة كبيرة على التعبئة و التفاوض إضافة إلى المتغيرات الدولية التي دفعت و مازالت تدفع في اتجاه تعميق الإصلاحات فكان التتويج المجتمعي لهذا التقدم أن حصلت المرأة على جملة من الحقوق لكن في نفس الوقت ظلت المرأة تعاني من مظاهر الإقصاء و التمييز و العنف إلى غير ذلك،تأسيا على هذا فقد ظل موضوع المرأة من المواضيع التي استطاع المغرب أن يتعامل معها بكل موضوعية و شجاعة، حيث تم إقرار المساواة في الحقوق السياسية بين الجنسين منذ أول دستور عرفه المغرب سنة1962،وهو ما تم تأكيده في باقي الدساتير التي تلته ،كما ستشهد الوضعية القانونية للمرأة تطورا ملحوظا بفضل الإصلاحات و التعديلات التي شهدها القانون المغربي و التي اعتبرت ثورة هادئة في سياق إقرار حقوق المرأة و حمايتها ولقد جعل صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ،موضوع المرأة في أولوياته من أجل تحسين الوضعية القانونية لها.
و تكمن أهمية هذا الموضوع في تتبع الوضع القانوني للمرأة من خلال الإصلاح الذي عرفته الوثيقة الدستورية 2011 و مدى ملاءمة التشريع المغربي للاتفاقيات الدولية، و كذلك السياسة العمومية إكرام بإعتبارها أساسية و جوهرية بهدف تقوية حقوق و حريات المرأة.
إن موضوع السياسة العمومية ذات الصلة بتعزيز حقوق المرأة سيتمحور حول الإشكالية التالية:
إلى أي حد استطاع المشرع المغربي في ظل التحولات الاقتصادية و الاجتماعية و المتغيرات السياسية و الثقافية تنزيل سياسة عمومية تعزز من مكانة المرأة؟
من خلال هذه الإشكالية الرئيسة يمكن طرح الأسئلة الفرعية:
- ما هي الأسس التشريعية التي عملت على تمكين المرأة سياسيا اقتصاديا اجتماعيا ؟
- ما مدى مساهمة المؤسسات الدستورية في تفعيل السياسة العمومية للمرأة؟
و من أجل مقاربة الموضوع و الإجابة عن الإشكالية الرئيسية و الفرعية التي يقتضيها تم تقسيمه إلى محورين:
المحور الأول: المرأة والسياسات العمومية بين المرجعيات الدولية والوطنية
أولا. المرجعية الدولية
ثانيا.المرجعية الوطنية
المحور الثاني: تقييم السياسة العمومية الحكومية الموجهة للمرأة إكرام نموذجا
أولا. المبادئ الموجهة للسياسة العمومية
ثانيا. دور المؤسسات الدستورية في تقييم السياسات العمومية.
السياق:
تشكل قضايا المرأة في العالم محورا استراتيجيا وحقوقيا متعدد الاهتمامات،فمن بين المطالب التي حتمت تدخل الدولة لوضع سياسية عمومية نجد مشكلة التحرش الجنسي وقضية العنف بكل أشكاله، وعدم احترام مكانة النساء في الفضاء العمومي،كذلك ضعف التمكين الاقتصادي و الولوج إلى العمل اللائق،و ضعف المشاركة السياسية و الوصول إلى مراكز القرار و المسؤولية، بالإضافة إلى ملائمة كافة القوانين وبدون استثناء مع المواثيق الدولية انسجاما مع مبادئ دستور 2011 والذي حددها في القاعدة الثامنة ضمن القواعد التي تضمنها تصدير الدستور والتي تنص على ما يلي: " التشبث بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا".
فالدولة اعتمدت مجموعة من المراحل قبل تبني السياسة العمومية المتعلقة بتعزيز حقوق المرأة، انطلاقا من صياغة الإستراتيجية الوطنية مــن أجــل الإنصــاف والمســاواة بــين الجنســين بإدمــاج مقاربــة النــوع الاجتماعــي فــي السياســات والبرامــج التنمويــة،ثم سنة 2002 اعتمـدت مقاربــة الميزانيــة المدمجــة للنــوع الاجتماعــي، خطة عمل وطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان،إلى أن وصلت لمرحلة تبني الخطة الحكومية إكرام و التي أفرزت هاجس مأسسة المساواة على مستوى مجموعة من القطاعات عبر خلق آليات أو إطلاق استراتيجيات قطاعية تؤسس لثقافة التخطيط المدمج للنوع.كما اشتملت المسألة النسائية في خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان(2018-2021)،جملة من التدابير التي تهم النهوض بأوضاع المرأة و حمايتها.
وقد جعــل جلالة الملك محمــد الســادس نــصره اللــه مــن أجل النهــوض بأوضــاع المرأة أحــد أهــم الأوراش الكبــرى الــتي مــا فــتئ جلالته يشــملها بعنايتــه الســامية، حيــث عمــل، منذ توليــه عــرش أسلافه المنعمين، علــى تشــجيع المرأة للحصــول علــى حقوقهــا كمواطنــة فــي جميــع المجالات، السياســية منهــا والاجتماعية والثقافيــة، ففتــح لهــا فرصــة إثبــات الــذات، ســواء علــى المستوى الفكــري أو الإبداعي، كمــا ولجــت المرأة المغربية فــي عهــده مراكــز القــرار.
المحور الأول:المرأة والسياسات العمومية بين المرجعيات الدولية والوطنية
انطلاقا مــن اعتبــار المرأة شريكا فاعلا وأساســيا في تحقيــق أهــداف التنميــة وتطويــر المجتمع، جعـل المغرب النهـوض بأوضـاع النسـاء، وتمكينهن مـن مختلـف الحقـوق دون تمييز في صلـب إصلاحاته، وهـو مـا جسـده الجيـل الأول مـن التشريعات القانونيـة التـي كرسـت حقـوق النسـاء.
أولا-المرجعية الدولية:
إن الاهتمام المتزايد للمجتمع الدولي بضرورة تمتع المرأة بكافة حقوقها، دون تفرقة بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين، كما جاء في مختلف المقتضيات، و هي:
1-الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948: أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العاشر من دسمبر 1948،"على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب و الأمم حتى يسعى كل فرد و هيئة في المجتمع،واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم،إلى توطيد احترام هذه الحقوق و الحريات عن طريق التعليم و التربية و اتخاذ إجراءات مطردة قومية و عالمية لضمان الاعتراف بها،و مراعاتها بصورة عالمية و فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها و شعوب البقاع الخاضعة لسلطانها".
فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان شكل محطة مهمة في تاريخ حقوق النساء إذ اعترف بشكل واضح وصريح بالمساواة وبالحقوق المتساوية بين الجنسين، وقد شجع على صدور اتفاقيات تتعلق بالنساء فقط، فصدرت ثلاثة اتفاقيات على التوالي خاصة بالنساء. و تحدد المادة الثانية منه المبدأ الأساسي للمساواة و عدم التمييز فيما يتصل بالتمتع بالحقوق و الحريات الأساسية للإنسان،حيث تحظر "أي تمييز"، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر،أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر".
2-اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 دجنبر 1979،و تضع هذه الاتفاقية 30 مادة في قالب قانوني ملزم،المبادئ و التدابير المقبولة دوليا لتحقيق المساواة في الحقوق للمرأة في كل مكان. كما تقوم أساسا على أن أي تمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأ المساواة في الحقوق بين الرجل و المرأة، الذي أقرته المواثيق الدولية.
3-اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة لسنة1952:صادق عليها المغرب سنة 1977 و تتكون من 11 مادة،نصت على أن النساء كغيرهم من الرجال يتمتعن بحق التصويت بالاقتراع العام، و تحظى بالأهلية القانونية في تقلد المناصب العامة و ممارسة مختلف الوظائف دون تمييز بينهن و بين الرجال.
4-العهدان الدوليان و الحقوق التي يحميانها:أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 دجنبر 1966 مشروعي معاهدتين: أولاهما تتعلق بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية،و الأخرى بالحقوق المدنية و السياسية.
تضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للإنسان ديباجة و إحدى و ثلاثين مادة أقرت مبدأ المساواة بين الذكور و الإناث في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية المنصوص عليها في العهد.
أما العهد الدولي للحقوق المدنية السياسية لسنة 1966 أكد على مجموعة من الحقوق، التي يجب على الدول الأطراف أن تلتزم بتوفير جميع الضمانات لكفالة المساواة بين الرجال و النساء في التمتع بجميع الحقوق المدنية و السياسية المنصوص عليها في هذا العهد.
ثانيا-المرجعية الوطنية :
بإعتبار المغرب عضو نشيط على المستوى الدولي، و نظرا للمكانة التي يتميز بها عالميا عمل على احترام التزاماته في ما يخص حقوق الإنسان بأبعادها الكونية و من خلال الحقوق السياسية المقررة للمرأة.
1- الدستور المغربي:تجسد الظهور الأول للتنصيص على حقوق المرأة في الدساتير السابقة 1962/1970/1972/1992/1996، ذكرت في ثلاثة فصول مع الاحتفاظ بنفس العبارات كالتالي:" الرجل والمرأة متساويان في التمتع بالحقوق السياسية. و يحق لكل مواطن ذكرا أو أنثى أن يكون ناخبا إذا كان بالغا سن الرشد ومتمتعا بحقوقه الوطنية والسياسية." و بالرجوع إلى دستور2011 نجده حقق مجموعة من المطالب التي كانت تطمح إليها المرأة في مجموعة من الفصول تتمثل فيما يلي:
الفصل 6 من الباب الأول ينص في فقرته الثانية" تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات و المواطنين، و المساواة بينهم، و من مشاركتهم في الحياة السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية".
الفصل 14 " للمواطنات و المواطنين ، ضمن شروط و كيفيات يحددها قانون تنظيمي ، الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع".
الفصل 15 في فقرته الأولى "للمواطنات و المواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية".
و الملاحظ طبقا للفصلين السابقين المرأة أصبح لها الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع بالإضافة إلى تقديم عرائض إلى السلطات العمومية.
كما أن الفصل 16 ينص على مبدأ حماية الحقوق و المصالح المشروعة للمواطنات و المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، كما لهم الحق في التصويت و الترشيح في الانتخابات طبقا للفصل17.
و يعتبر الفصل 19 أهم فصل حيث تم التنصيص على مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة من حيث الحقوق و الحريات المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية.
2. التشريعات القانونية التي كرست حقوق النساء:
تضمنت مدونة الأسرة لسنة 2004تعديلات فيما يتعلق بالنساء إذ أنها حرصت على رفع السن الأدنى لزواج الفتيات من 15 إلى 18 سنة. كما أنها عملت على تقنين الحق في طلب الطلاق على أساس مبدأ التطليق للشقاق.
كما أنها شكلت قفزة نوعية ومهمة في تاريخ المرأة النضالي للظفر بحقوقها والتمتع بها على أكمل وجه سيما فيما يتعلق بمؤسسة الزواج التي كانت تعرف في ظل مدونة الأحوال الشخصية إشكالات.
و نصت مدونة الشغل على منــع كل تمييز في الأجر بأــن الرجــل والمرأة وعززتهــا بمقتضيات زجريــة (المادتين 346 و361 ،)وخصــت الأم الأجرة ببعــض التدابــر الحمائيــة.
أما قانون الجنسية كما تم تعديله و تتميمه استطاع إضافة ضمانات حقوقية جديدة للمرأة حيث منح هذا القانون للأم وللأب إمكانية منح جنسيتهما لأطفالهما المولودين من زواج مختلط وبذلك تم تخويل المرأة الحق في منح جنسيتها المغربية كجنسية أصلية لأطفالها المولودين من أب أجنبي وذلك أثر رجعي.
و يعتبر القانون الجنائي أداة رئيسية للتجريم و العقاب و الزجر و الحماية و ضبط العلاقات داخل المجتمع وحماية حقوق الأشخاص وحرياتهم ولذلك فقد تضمن مجموعة من التعديلات المهمة والمستجدات الهادفة إلى حماية الحقوق المدنية للمرأة و النهوض بوضعيتها التي فرضتها متطلبات إلغاء مظاهر التمييز بسبب الجنس و تعزيز الحماية الجنائية للمرأة من العنف القائم على أساس النوع، حيث سيعرف القانون الجنائي مقتضيات مهمة وفاعلة بشكل مباشر في تعزيز الحماية الجنائية للمرأة وزجر العنف الذي يرتكب في حقها.
كما تم تعديـل مدونـة الانتخابات حيـث أعطيـت للمـرأة مكتسـبات مهمـة تتمثـل فـي التمثيليـة داخـل البرلمان وفـي المجالس المحلية و الجهويـة، مـع اعتمـاد نظـام الكوطـا كوسـيلة للتغلـب علـى فجـوة التصويـت علـى صعيـد الجنـس وتشـجيع المرأة علـى المشاركة فـي الحيـاة السياسـية.
3-الخطب الملكية السامية: حـرص جلالته فـي مجموعـة كبـيرة مـن خطاباتـه علـى التأكيـد علـى ضرورة تمكـن المرأة سياسـيا واقتصاديـا واجتماعيـا وثقافيـا، باعتبارهـا شريكة للرجـل فـي جميـع المجالات. فكانـت خطبـه تتعـرض مباشرة الاختلالات والأزمات التـي يعرفهـا المغرب فـي التعاطـي مـع موضــوع المرأة.
وفيمـا يلـي مقتطفـات مـن خطابـات صاحـب الجلالة الملك محمـد السـادس حفظـه اللـه التـي أكـد فيهـا علـى ضرورة إنصـاف المرأة وإشراكها فـي جميـع المجالات:
»إننا نقدر حق التقدير أهمية الدور الذي لعبته المرأة المغربية كطرف فاعل في الحركة الوطنية في الكفاح من أجل استرجاع استقلال المغرب و في مسلسل بناء المغرب الحديث.
كما أصبح للمرأة المغربية حضور فاعل ضمن الأحزاب السياسية والتنظيمات النقابية في إطار تعددية حقيقية متجذرة ثقافيا مكنتها من ولوج مجالات الأنشطة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.ونود هنا أن ننوه بكل الجهود التي ما فتئت المرأة المغربية تبذلها في سبيل الدفاع عن حقوقها ولمشاركتها السخية في الحركة الجمعوية الوطنية وخاصة ضمن المنظمات الاجتماعية التي تنشط في مجال رعاية الأطفال والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في أوضاع هشة.
إن انخراط المرأة والتزامها يشملان كافة جهات المملكة سواء كانت مراكز حضرية أو ضواحي مدن أو مناطق قروية. ومما يدعو للاعتزاز ويغذي الأمل كون النساء أضحت محركا حقيقيا للتنمية المندمجة والمستدامة «.
المحور الثاني: تقييم السياسة العمومية الحكومية للمرأة إكرام نموذجا
اختـار المغرب وضع سياسـة عمومية المتعلقة بالمرأة إكرام1"2016-2012"، و إكرام 2 "2017-2021" على المستوى الوطني من أجل الرقــي بأوضــاع النســاء المغربيات وإدمـاج حقوقهـن الإنسانية في السياسـات الوطنيـة وبرامـج التنميـة المستدامة، والتـي تشــكل ترجمــة للإرادة الجامعيــة لكافــة القطاعــات الحكوميــة للنهــوض بحقــوق النسـاء ومحاربـة كافـة التمييـز والعنـف الـذي يطالهـن، والارتقاء ببلادنا إلى مطـاف الـدول التـي تفتخـر بما أنتجتـه مـن شروط سياسـية واقتصاديـة واجتماعية للتمكيـن لمواطنتها ومواطنيهـا وتحقيـق الكرامـة للجميـع.و قد عرفت سنة 2019 الشروع في إعداد البرنامج الوطني المندمج للتمكين الاقتصادي للنساء في أفق 2030.
أولا-المبادئ الموجهة للسياسة العمومية:
تتضمــن الخطــة الحكوميــة للمســاواة "إكــرام "المبادئ التالية:
· مبدأ الإنصاف والمساواة والشروع في إنصاف مبادئ المناصفة في الحقوق والمسؤوليات والإمكانيات و الفرص،كما عبر عنها دستور 2011.
· مبدأ الحق في التعليم: نص الفصل 31 من الدستور على المساواة بين المرأة و الرجل في التمتع بالحق في الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج و ذي جودة.و ارتباطا لمسألة التعليمية السياسية العمومية للمرأة الأكثر أهمية،فمنظومة التربية و التكوين تقوم على أساس الإنصاف و المساواة على المستوى المجالي و الاجتماعي من خلال القضاء على التفاوتات بمختلــف أنواعهــا، إقامــة مجتمــع إدماجي تضامـنـي. كمــا أن الإعمال المتساوي والمنصف للحــق فــي التربية والتكويـن، و قد تم اعتماد الرؤية الإستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 -2030 ،وهي إستراتيجية أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي تقوم على توطيد المكتسبات و تطويرها،و إحداث القطائع الضرورية، و ابتكار حلول جديدة،بمقاربة للتغير في إطار الحسم في الإشكاليات العرضانية العالقة،و المزاوجة بين الطموح و الواقعية.
و ارتباطا بالمرأة فإنه دعا إلى احترام جميع مرافق التربية والتكوین المبادئ والحقوق المصرح بها للطفل والمرأة والإنسان بوجه عام، كما یعمل نظام التربية والتكوین على تحقيق مبدأ المساواة بين المواطنين وتكافؤ الفرص أمامهم، وحق الجميع في التعليم، إناثا وذكورا، سواء في البوادي أو الحواضر، طبقا لما یكفله دستور المملكة.
· مبدأ الحق في قطاع الشغل :اتخذ المشرع المغربي مجموعة من التدابير التشريعية لإقرار المساواة بين الجنسين في سوق الشغل، و في هذا السياق نص الفصل 31 من الدستور على المساواة بين المواطنين و المواطنات في الاستفادة من حق في الشغل و من دعم السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل أو التشغيل الذاتي و في ولوج الوظائف العمومية.
و في إطار السياسات العامة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وبتمكين المرأة من ولوج سوق الشغل و حق انضمام المرأة إلى نقابة مهنية و المشاركة في إدارتها و تسييرها كما جاء في مدونة الشغل شكل القانون رقم 03-16 في إقرار مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة في حق الشغل،عبر مسار إصلاح منظومة العدالة و ملاءمتها للاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب كذلك لمقتضيات دستور 2011 ، و في نفس السياق صدر القرار الملكي بتاريخ 23 يناير 2018 الذي أكد على ولوج المرأة إلى خطة العدالة في إطار المساواة بين الجنسين،من خلال تنظيم مباراة لولوج النساء لخطة العدالة لسنة 2018،وقد بلغ عدد الناجحات في المباراة 279 امرأة بنسبة 37%.
و قد أعطت خطة إكرام بنسختيها الأولى والثانية ومن خلال محاورها أبعادا إستراتيجية وحقوقية و استشرافية للنهوض بوضعية المرأة وإدماجها اقتصاديا، من خلال السعي إلى رفع التحديات التي تطرحها مؤشرات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومن خلال تفعيل مضامين البرنامج الحكومي 2017 -2021 الذي دعا إلى تقوية برنامج الإدماج الاقتصادي للمرأة والتمكين لها في الحقل التنموي والعمل على أجرأة المحور الأول من خطة إكرام 2 الذي يؤكد على أهمية تقوية فرص عمل النساء وتمكينهن اقتصاديا، من خلال وضع إطار للتمكين الاقتصادي للنساء يركز على تعزيز فرص الولوج المتساوي للعمل اللائق وتوفير فرص الارتقاء المهني لها. ويوفر ضمانات لتيسير إقلاع ونجاح المقاولة النسائية ويرتقي بالوضعية الاقتصادية للمرأة بالعالم القروي لتمكينها من الوسائل والموارد بما فيها ملكية الأراضي والاستغلاليات.
و تعد مشاركة المرأة في مختلف المجالات التنموية عاملا أساسيا، إذ تشكل حوالي نصف سكان المغرب. ورغم الإصلاحات الدستورية والاجتماعية من أجل النهوض بحقوق المرأة، وتعزيز دورها كشريك أساسي في التنمية، فإن تمثيلية المرأة في سوق الشغل لا تزال ضعيفة نسبيا مقارنة مع الرجل. و حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، فقد بلغت نسبة النساء ضمن السكان النشيطين حوالي 2,22 %مقابل 9,70 %بالنسبة للرجال. أما على مستوى الإدارات العمومية، فإن نسبة تمثيل النساء بلغت خلال سنة 2019 حوالي 8,34 %مقابل 2,65% بالنسبة للرجال.
وأبرزت مذكرة المندوبية، أن وضعية النساء تجاه سوق الشغل تتميز بضعف مشاركتهن في النشاط الاقتصادي. حيت بلغ معدل نشاط النساء 21,5%، أقل بكثير من نظيره لدى الرجال(71%). ويبلغ هذا المعدل 27,1% بالوسط القروي مقابل 18,5% بالوسط الحضري.
· مبدأ الحق في الصحة:بدل المغرب مجهودا كبير في مجال توفير الخدمات الصحية للمرأة من خلال إعداد الإستراتيجية الوطنية للتكوين المستمر للفترة2019-2025 في إطار تفعيل الشراكة بين وزارة الصحة والصندوق العالمي لمكافحة السيدا والسل و الملاريا، و تعزيز برامج الصحة الجنسية و الإنجابية و قد عملت وزارة الصحة ومنذ سنوات على وضع البرنامج الوطني لتنظيم الأسرة والذي يهدف إلى تحسين صحة الأم والطفل خاصة،و السكان عامة، بنظام التغطية الصحية ونظام المساعدة الطبية، الصحة المدرسية، والجامعية.
فالمرأة لها الحق أن تتمتع بأعلـى المستويات الممكنة مـن الصحـة البدنيـة والعقليـة بشكل منصف و متساوي دون تمييز بسبب الجنس كما جاء في مدونة التغطية الصحية ، و يعتبر حقـا مـن حقـوق المرأة وأمــرا لازمــا لحياتهــا و رفاههــا وقدرتهــا علــى المساهمة فــي جميــع مجــالات الحيــاة العامــة والخاصـة. كمـا تكمـن أهميـة هـذا المحور فـي أن جميـع مجالات الخطـة تؤثر فـي الصحـة وأن الصحـة تؤثـر بدورهـا، فـي جميـع تلـك المجالات. و عليـه، فـإن انعـدام المساواة بـن الرجـل والمرأة فـي مجـال الصحـة يعتبـر عائقـا رئيسـيا أمـام بلـوغ المرأة أعلـى المستويات الممكنة فـي شتـى المجالات الأخرى.
· مناهضة جميع أشكال التميز والعنف ضد النساء: عملت وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية انطلاقة ورش إعداد إستراتيجية وطنية للقضاء على العنف ضد النساء ،2018-2030 وذلك وفق مقاربة تشاركية تضمن انخراط كافة الفاعلين: قطاعات حكومية، مجتمع مدني ، والمنظمات الحقوقية والتنموية والجماعات الترابية ووسائل الإعلام بالإضافة للفئات المستهدفة من النساء ضحايا العنف والرجال والفتيان.
ورغم كل المجهودات فإن الواقع قد أثبت أن العنف يطال أعداد كبير من النساء المغربيات حسب الإحصاءات الصادرة سواء عن القطاعات الحكومية أو جمعيات المجتمع المدني. حيث أظهرت نتائج البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء الذي أنجزته وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية و أعلنت عن نتائجه بتاريخ14 ماي 2019 ،أن نسبة انتشار العنف ضد النساء بلغت خلال 12 شهر السابقة لتاريخ إجراء البحث %4,54خلال سنة 2018 مقابل %8,62 خلال سنة 2009 حسب الدراسة التي أنجزتها آنذاك المندوبية السامية للتخطيط وتم تقديمها بداية سنة2011 .
· تمكين المرأة في مجال السياسة:تمكين المرأة في تدبير الشأن العام أصبح واقعا ملموسا، على مستويات مختلفة، بوصول 80 إمرأة إلى مجلس النواب حاليا،عن طريق لائحة وطنية تضم 30 امرأة، و 14 امرأة في مجلس المستشارين من أصل 120 أي بنسبة 12%مع وفاة واحدة عن فريق الأصالة و المعاصرة، كما تم رفع نسبة النساء المنتخبات في مجالس الجماعات الترابية من 0.55% سنة 2003 إلى 21% سنة 2015، وتعيين أربعة وزيرات في الحكومة الحالية،بالإضافة إلى اثنين في المحكمة الدستورية.
فالمرأة المغربية أبانت على كفاءتها في مراكز المسؤولية في المجالات الدبلوماسية و الاقتصادية و الاجتماعية، و الإدارية و الترابية، و القضاء و التعليم العالي و الحق الديني مع التأكيد على دورها في حقل الشغل و في تسيير المقاولات في القطاع الخاص و حضورها الوازن في المهن الحرة.
ثانيا: دور المؤسسات الدستورية في تقييم السياسات العمومية
يهدف تقييم السياسات العمومية إلى التعرف على نتائج السياسات و البرامج العمومية،و قياس تأثيراتها على الفئات و المجتمع ،ومدى تحقيقها للأهداف المتوقعة و تحديد العوامل التي أدت إلى بلوغ هذه النتائج.
1–دور المجلس الوطنـي لحقـوق الإنسان:
يعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة وطنية تعددية ومستقلة، تتولى النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، وبضمان ممارستها الكاملة والنهوض بها وبصيانة كرامة وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، أفرادا وجماعات.
و يقوم المجلس بالوظائف ذات الصلة بضمان المساواة و مكافحة التمييز سواء من خلال تقاريره السنوية أو من خلال إبداء الرأي في مشاريع القوانين أو بعض القضايا الخاصة و قد سبق للمجلس أن أحدث لجنة خاصة بالنوع الاجتماعي منذ سنة 2009 و أناط بمهمة إعداد مقترحات بخصوص النهوض بحقوق المرأة.
2–دور المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي:
يعتبر المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي مؤسسة دستورية يساهم بشكل فعال في تقييم السياسات العمومية و ذلك عن طريق إصدار تقارير دورية و سنوية حول الوضع الاقتصادي و الاجتماعي للدولة،تم إحداثه بموجب الفصل 151 من الدستور ،و طبقا للفصل152 من الدستور للحكومة و لمجلس النواب و لمجلس المستشارين على السواء أن يستشيروا المجلس في جميع القضايا التي لها طابع اقتصادي و اجتماعي و بيئي.
كما يحدد الفصل 153 من القانون التنظيمي تأليف المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي،وتنظيميه، و صلاحياته،و كيفيات تسييره.
و يقترح هذا المجلس على الحكومة، من أجل النهوض بالمساواة بين النساء والرجال في الحياة الاقتصادية، بالعمل على أربع رافعات، تشكل كل واحدة منها هدفا في حد ذاته. كما يوصي المجلس باتخاذ تدابير ملموسة، كما يعمل على الإسراع، في أقرب الآجال، إلى اعتماد القانون المتعلق بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وإدراج مبدأ المساواة بين الرجال والنساء بإعتباره أساسا للمواطنة المغربية في البرامج التربوية و مناهج المدرسين.
3- دور البرلمان في تقييم السياسات العمومية:
يمارس البرلمان دور هاما في تقييم السياسات العمومية ،و نلاحظ ذلك من خلال الدستور أن المشرع وسع من مجال القانون بحيث أصبح للبرلمان صلاحية التشريع و المراقبة،فالفصل 70 من الدستور نص في فقرته الثانية على أن البرلمان " يصوت على القوانين و يراقب عمل الحكومة، و يقيم السياسات العمومية "،و بالتالي فالبرلمان يمارس جزءا مهما من دوره في السياسات العمومية عبر التشريع من خلال اتخاذ التدابير المناسبة لسن التشريعات في مجال حماية حقوق المرأة و خاصة الحقوق الدستورية و المراقبة تتم من خلال الأسئلة البرلمانية.
4-الحكومة:
يعتبر موضوع المرأة من أبرز اهتمامات الحكومة بحيث خصصت لها مجموعة من التدابير والإجراءات في برنامجها الحكومي، كما تم العمل على مجموعة من الإجراءات من بينها تعزيز حقوق المرأة وتفعيل مبدأ المساواة، إرساء وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، إطلاق سياسة وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، اعتماد الخطة الحكومية إكرام ، وتقوية برنامج الإدماج الاقتصادي للمرأة والتمكين لها في الحقل التنموي.
وذلك من أجل تمكين المرأة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، ومحاربة كل أشكال التمييز ضدها، تفعيلا لمضامين دستور 2011، الذي يكرس مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، كما ينص في فصوله على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان.
5- المجتمع المدني:
شكل دستور المملكة لسنة2011 قفزة نوعية في مجال تعزيز وضعية جمعيات المجتمع المدني وذلك بتضمينه مبدأ الحرية حيث يتضمن نص الدستور أن منظمات المجتمع المدني تساهم في إعداد وتنفيذ وتقييم عمل المؤسسات الدولة. و أن هذه الأخيرة ملزمة بإنشاء مؤسسات كهيئات التشاور التي ستضمن مشاركة الفاعلين الاجتماعيين في هذه المهام.
و في نفس السياق فالمجتمع المدني يعد شريك أساسي في تنزيل الخطة الحكومية إكرام بإعتباره اليوم فاعلا حقيقيا لا يقتصر دوره فقط على الترافع من أجل قضايا المرأة وإنما يتجاوزه إلى التعاون مع الحكومة لتفعيل سياساتها.
النتائج و التوصيات:
يمكن تسجيل عدد من الملاحظات و التقييمات و التوصيات فيما يخص تجربة السياسة العمومية ذات الصلة بتعزيز حقوق المرأة:
· تعد تجربة الخطة الحكومية إكرام ناجحة في مختلف الجوانب و بالتالي حققت بنسبة ما تعزيز مكانة المرأة المغربية خاصة في المجالات السياسية، والتعليمية، الصحية، على المستوى الداخلي.
· يجب إعطاء الأولية للتشغيل في البرامج العمومية للنساء المعيلات للأسر.
· العمل على اعتماد سياسية عمومية شاملة في مجال محاربة الفوراق الاجتماعية بالإضافة إلى خلق فرص لتسويق منتوجات النساء على المستوى الوطني و الدولي.
· تشجيع النساء على الدراسة و على الولوج للشعب العلمية والتقنية والمرتبطة ثقافيا بكونها شعب خاصة بالرجال، كذلك تشجيع النساء في مجال البحث العلمي وبعض أسلاك التكوين المهني التي تعتبر مجتمعيا خاصة بالرجال.
· يجب إنشاء مؤسسة متخصصة بقضايا المرأة، وضمان المجانية فيما يتعلق بالخدمات الصحية في صفوف النساء.
· العمل على تطوير وتغيير القانون 103-13 في أفق أن يصبح قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء وفق المرتكزات الأربع في مجال مناهضة العنف ألا وهي: الوقاية، الحماية، الزجر وجبر الضرر.
· يجب وضع آليات مؤسساتية و تطوريها و تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل النهوض بأوضاع النساء.
ــ
المراجع:
الكتب:
· عبد الاله بلقزير،المرأة العربية من العنف و التمييز إلى المشاركة السياسية،الطبعة الأولى،سلسلة كتب المستقبل العريبي،لبنان،بيروت،2014 .
· مثنى فائق مرعي العبيدي،مقاربات نظرية في السياسات العامة، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية،جامعة الدول العربية،مصر،2019.
· دليل مرجعي في مجال حقوق الإنسان،اللجنة المشتركة المكلفة بتنفيذ البرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان.
· منشورات مجلس النواب، الإطار المرجعي لتقييم السياسات العمومية.
الأطروحات:
· عبد المنعم بوزلماط،حماية حقوق الإنسان بين الشريعة الإسلامية و القوانين الوضعية-المغرب نموذجا-،أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق،جامعة محمد الخامس،كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية،أكدالالرباط،السنة الجامعية2004-2005 ،ص427.
القوانين:
· الدستور المغربي ، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 شعبان 1432 (29 يوليوز 2011 )، الجريدة الرسمية عدد 5964 بتاريخ 30 يوليوز 2011.
· الظهير الشريف رقم 296 .02 .1 صادر في 3 أكتوبر 2002 بتنفيذ القانون رقم 00 .65 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، الجريدة الرسمية عدد 7554 بتاريخ 16 ماي 2003 ،المادة 1
· الظهير الشريف رقم 56 .06 .1 صادر في 14 فبراير 2006 بتنفيد القانون رقم 16 -03 المتعلق بخطة العدالة، نشر في الجريدة الرسمية عدد 5400 بتاريخ 2 مارس2006 ،ص. 2180.
· الظهير الشريف رقم 22-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)،بتنفيذ القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة،الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2004.
· الظهير الشريف رقم 1.03.194 صادر في 14 من رجب 1424 (11 سبتمبر 2003)،بتنفيذ القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل،الجريدة الرسمية عدد 5167 بتاريخ 08/12/2003 الصفحة 3969.
· الظهير الشريف رقم 80- 07- 1 بتاريخ 23 مارس 2007 بتنفيذ لقانون رقم 06. 62 المعدل والمغير لقانون الجنسية المغربية، الجريدة الرسمية عدد 5513 بتاريخ 2 أبريل 2007، ص 2840.
· مشروع قانون المالية لسنة 2020،تقرير حول الموارد البشرية.
· اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،منشورة ضمن منشورات المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان
· اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة لسنة1952عرضتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للتوقيع و التصديق بقرارها 640 (د-7)، المؤرخ في 20 دجنبر 1952،ودخلت حيز النفاذ يوم 7 يوليو 1954 .
· نص الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في الدورة ال61 لمؤتمر النساء رئيسات المقاولات العالمية
التقارير:
· التقرير الوطني للمملكة المغربية بيجين 15 ،أبريل 2009.
· المجلس الوطني لحقوق الإنسان،التقرير السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2019،فعلية حقوق الإنسان ضمن نموذج ناشئ للحريات ،ص40.
· المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء رؤية إستراتيجية للإصلاح 2030-2015.
· منظمة المرأة المغربية،دراسة توتيقية للتجربة المغربية في مجال المساواة بين الجنسين:الخطة الحكومية للمساواة إكرام 2012-2016.
· تقرير فيدرالية رابطة حقوق النساء و شبكة نساء متضامنات حول الوضعية الحقوقية للنساء المغربيات،25 سنة بعد مؤتمر بيجن،أكتوبر2019.
· الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة ،(المادة 100 من الدستور)،مجلس المستشارين، الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1441،(10 دجنبر 2019).
المجلات:
· محمد عداوي،حقوق المرأة في التشريع المغربي ،مجلة جيل حقوق الإنسان –العام الخامس-مجلة علمية دولية محكمة تصدر شهريا عن مركز جيل البحث العلمي ،العدد32،يوليو 2018
♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
.png)
مرحبا بك في بوابة علم الاجتماع
يسعدنا تلقي تعليقاتكم وسعداء بتواجدكم معنا على البوابة