📁 آخر الأخبار

البوادر الأولى لتأسيس علم الاجتماع pdf

البوادر الأولى لتأسيس علم الاجتماع pdf
علم الاجتماع

البوادر الأولى لتأسيس علم الاجتماع

و بدأت قي مطلع القرن 15 وهي ما يعرف بمرحلة القوانين أو المرحلة الوضعية، اتسمت بتأثرها بالعلوم الطبيعية ومعارضتها للفلسفة الغيبية بغية الوصول إلى وضع قوانين ترشد و تقود الظواهر والوقائع الاجتماعية مستخدمة التفسيرات العقلية، ومنهج الملاحظة المنظمة في دراسة الواقع الاجتماعي، و منهج المقارنة لمعرفة ايجابيات وسلبيات وظائف وأنشطة أقسام المجتمع ودرجة تطوره وتمدنه مطالبة بوحدة الفكر الإنساني والالتزام بالمثل العليا بهدف تحسين أوضاع المجتمع حسب قوانين و أطر يضعها علم الاجتماع من أجل إعادة تنظيم المجتمع وبنائه وفق أسس وقواعد علمية ومن هنا جاء عدم إيمانها بالحقائق المطلقة والقوانين الثابتة مقلدة العلوم الطبيعية متناسية أن العناصر البشرية وعلاقتها بعضها ببعض ال تشبه عالقة العناصر الكيماوية، فعالقة الفرد بالأسرة ال تشبه عالقة الأوكسجين مع الهيدروجين مثال، ومن أبرز مفكري هذه المرحلة:

أ‌- فيكو جيوفاني باتيستا {1668 – 1744}
وهو عالم إيطالي، لم يوضح حاجة الفرد للاجتماع كما فعل المفكرون العرب، إنما أوضح ثالث مراحل تطورية يمر من خلالها المجتمع الإنساني هي:

- المرحلة الدينية: أي عهد الإله وخوف الإنسان من مستقبله المجهول الذي يدفعه إلى تصوير الآلهة في أشكال رمزية يخاف منها ويحيطها بالخرافات والأساطير.

- المرحلة البطولية: التي ينظر الناس خلالها إلى بعض رؤساء الأسر الكبيرة والملوك على إنهم أنصاف آلهة، وفي هذه المرحلة يتحرر الإنسان من سيطرة الدين وينتقل إلى سيطرة الإنسان (الملك أو الزعيم) وتظهر مبادئ الفلسفة والآداب والفنون.

- المرحلة الإنسانية: التي تسود فيها المدنية والنظم الديمقراطية ويكون دور الدين في المجتمع أخلاقيا فقط وتختفي الفروق الطبيعية والامتيازات الاجتماعية.

ب‌- فولتير فرانسوا ماري أرويه (1694 – 1778):
وهو عالم فرنسي، عرف عنه دفاعه المستميت عن الإصلاح الاجتماعي بالرغم من القوانين الصارمة والعقوبات القاسية التي يتعرض لها كل من يحاول خرق هذه القوانين، وعلى اعتبار أنه واحد من الذين برعوا في فن المجادلة والمناظرات، فلطالما أحسن استغال أعماله لانتقاد الكنيسة الكاثوليكية والمؤسسات الاجتماعية الفرنسية في عصره.

ج- عصر التنوير: يعتبر القرن 18 عصر الأنوار، من بين فالسفة التنوير نجد مونتيسكيو، روسو، كانط هؤلاء المفكرين وضعوا العقل فوق كل اعتبار، و أوكلوا له سلطة مطلقة تتجاوز حتى سلطة المقدس (سلطة رجال الدين والكتب المقدسة)، بالنسبة لهم الإنسان يجب أن يكون مركز المعرفة ومصدرها، كما تظهره مقولة كانط "فلتكن لديك الشجاعة والجرأة لتستخدم فكــــرك"، هذا التوجه العقلاني خلق في المجتمعات الأوربية انجذابا قويا نحو العلم والمعرفة، ليكون عصر التنوير مناسبة لظهور العلومية والفلسفة الوضعية، حيث تركت أعمالهم و أفكارهم بصمتها الواضحة على الثورة الأمريكية و الفرنسية. كما ميز فولتير بين مرحلتين من تطور المجتمع الإنساني.
مرحلة الفطرة: التي افترضت خضوع الإنسان إلى قوانين العقل الصادرة عن الخليقة والطبع البشري.

مرحلة القوانين: تسودها القوانين العادلة للمحافظة على بقاء الإنسان في الحياة و المساواة والإخاء واحترام العادات والتقاليد والقواعد الاجتماعية . ولا يتم انتقال المجتمع من المرحلة الأولى إلى الثانية بسهولة حيث هناك معوقات اجتماعية أهمها الفروق الطبيعية وتباين الملكية وتنوع وتصارع الأجناس البشرية والاضطهاد الديني.


♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
فريق موقع بوابة علم الاجتماع
تعليقات