أخر الاخبار

المدخل الانثروبولوجي لدراسة التنظيمات العربية pdf

المدخل الانثروبولوجي لدراسة التنظيمات العربية pdf
المدخل الانثروبولوجي لدراسة التنظيمات العربية pdf

المدخل الانثروبولوجي لدراسة التنظيمات العربية pdf

يعد التحول الذي صاحب التنظيمات بمختلف أشكالها ومستوياتها التنظيمية وبناءاتها الهيكلية وتوزعها الاداري وطبيعة مخرجاتها وتعاطيها مع ازدواحية الفرد والبناء، تغيرا تنظيميا هاما تماشى وتطور الفكر البشري والممارسة المتواصلة لأصول العمل والتنظيم الفكري لمنظري التنظيم والادارة، كما ان التغير الذي طال ثقافة الأفراد العاملين، والذي مثل قورة حقيقة استلهمت ذروتها من نضال الحركات العالمية والنقابية في ظل تزوع القوى الكبري بين الشرق والغرب، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، اسهم في افتكاك الأفراد لحقهم في الاهتمام من طرف الباحثين والإداريين، الأمر الذي أعطى الاتجاه الاداري الحديث الوجهة الانسانية في دراسة التنظيمات.

   وبناء على ذلك فأهمية الانسان الذي يعتبر اليوم موردا استراتيجيا هاما، تعتمده الادراة كميزة تنافسية لها في بيئة العمل، أخذت تتعاظم وتتوسع، مع تقدم الدراسات الفكرية المعاصرة ذات الصلة، وتحول أغلب البحوث ذات القيمة العليمة في ميدان علم الاجتماع التنظيم، إلى دراسة المركب الإنساني بما فيه من تعقيدات وتغيرات سيكوسوسيولوجية واثرها في التنظيمات، على غرار البحوث المتعلقة بمواضيع القيم والمعايير والأخلاق والمضامين الاجتماعية كالانتماء والمواطنة وآلية توزع القوة والسلطة بين المركبات الاجتماعية للأفراد، وهي اسس لخلفيات ثقافية وإديولوجية، والتي تكتسب من خلال التنشئة الاجتماعية، والتي غالبا ما تصتدم بثقافات أخرى متمايزة داخل حيز التنظيمات، إما أن تكون شخصية تتعلق بالأفراد الزملاء، أو تلك التي تتعلق بالمنظمة والتي يصطلح عليها سوسيولوجيا بثقافة المنظمة، والتي تمثل اطار يحكم  ويوجه ويفسر سلوك الأفراد داخل المنظمة، من خلال مجموعة من القيم والمعتقدات والافتراضات والأعراف والمعايير المشتركة تربط ما بين أعضاء التنظيم .

   ولأن التنظيمات دائما في سعي حثيث على الاستقرار والتوازن في مكوناتها الاجتماعية، اجتنابا للتوتر والتصادم وإيجادا لمناخ ملائم وجاب، يعمل على تحقيق اهداف التنظيم والأفراد على حد سواء، كمتطلب حقيقي وواقعي، ينسب إليها السهر على خلق أرضية تنصهر فيها كافة الثقافات والخلفيات، أو على الأقل البحث عن هامش يشارك فيه الأفراد والمجموعات، وقد أكدت النظريات الحديثة ( كنظرية النظم على أهمية دراسة البيئة السوسيوثقافية المحبطة بالتنظيمات، حيث هي في عملية تبادلية متواصلة ومتكاملة معها، تأخذ منها ودخلاتها وتطرح لها مخرجاتها، والأكيد أن المدخلات لا تنحصر في المواد المادية وما تشمل عليه من خدمات وأدوات ووسائل ... بل أيضا أفرادا وما يحملونه من خلفيات ثقافية واجتماعية، لذا كانت الدراسة المتعلقة بالبيئة الخارجية لا تقل أهمية عن نثيلتها الداخلية، بل وجب دراستهما معا والغوص في جزئياتهما وتتبع مفاصلهما بدراسة متواصلة ومستديمة، ومعرفة البناءات والنظم الاجتماعية، والتمكن منها، بغية فهم وتحليلل سكوكات الأفراد داخل التنظيمات.

الدراسة التي بين ايدينا تعنى بإيجاد مقاربة سوسيوانثروبولوجيا للتنظيمات العربية، وهي دراسة نظرية تحاول إسقاط الانثروبولوجيا كعلم تشخيصي للكيانات الاجتماعية على التنظيمات، من منطق ربط السكوكات الاجتماعية والتنظيمية للأفراد داخل التنظيمات بالمحددات السوسيوثقافية للبيئة الداخلية والخارجية، مثل القيم والعايير والمضامين الثقافية التي يتشبع بها الأفراد خلال تنشئتهم الاجتماعية، كارصدة تتحكم في ممارساتهم داخل التنظيمات . وكذلك الغور في علاقة ترابط وتواصل بين البيئتان في ظل المقاربات النظرية المعاصرة لنظريات التنظيم.

تحميل المدخل الانثروبولوجي لدراسة التنظيمات العربية pdf

♡ إدعمنا بمشارك المنشور مع المهتمين . شكرا
تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -